صالح المخزوم، نائب رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي يلقي كلمة قبيل المحادثات في منطقة الصخيرات قرب الرباط، الخميس 5 مارس 2015

وصول ألاطراف الليبيين الى الرباط لجولة جديدة من الحوار الوطني

وصلت الخميس الى منطقة الصخيرات قرب الرباط اطراف مشاركة في جولة حوار جديدة بين ممثلي برلماني طرابلس وطبرق برعاية الامم المتحدة، وذلك بهدف التوصل الى اتفاق حول شخصية تقود حكومة وحدة وطنية.

ووصل أعضاء المؤتمر الوطني العام، البرلمان المنتهية ولايته، وحكومة طرابلس مساء الأربعاء الى الرباط، فيما وصل الخميس ليون بيرنادينو المبعوث الأممي الى ليبيا، برفقة أعضاء من البرلمان الذي تعترف به الاسرة الدولية، ومقره طبرق.

وقال مشاركون في الحوار لمراسل فرانس برس، ان أهم النقاط التي سيتم التطرق اليها "التوافق أولا حول وقف اطلاق النار، ثم التوافق على شخصية لقيادة حكومة الوحدة الوطنية، وثالثا محاولة التوصل الى اختيار الوزراء الذين يمكن أن يمثلوا مختلف الأطراف في هذه الحكومة".

يذكر ان الحوار بدا في كانون الثاني/يناير في جنيف برعاية الأمم المتحدة قبل ان ينتقل الى غدامس في جلسة يتيمة الشهر الماضي.

ولم تنطلق بعد مجريات الحوار حيث أفاد مسؤول ليبي فضل عدم ذكر اسمه أن "الجانبين بصدد التوافق على وثيقة تتضمن شروط هذا الحوار، ثم التوقيع عليها قبل تقديمها للمبعوث الأممي، بغرض بدء الحوار".

وينعقد هذا الاجتماع في وقت طلبت فيها الحكومة الليبية المعترف بها دوليا من لجنة العقوبات في مجلس الأمن الدولي الأربعاء، عبر سفيرها لدى الأمم المتحدة "استثناءات على حظر الأسلحة المفروض عليها والسماح لها بتعزيز قدراتها الجوية، لمواجهة الإرهابيين وحماية الحقول والمنشآت النفطية وثروات البلاد".

وسيطرت الميليشيات الاسلامية الثلاثاء على حقلين نفطين على الاقل في وسط ليبيا في آخر هجوم استهدف هذا القطاع، حيث أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط الاربعاء "حالة القوة القاهرة" في 11 حقلا نفطيا جنوب شرق البلاد ووسطها اثر هجمات استهدفت بعضها، ما ينذر بتوقف الانتاج النفطي الليبي.

وتتيح حالة "القوة القاهرة" إعفاء المؤسسة الوطنية للنفط من مسؤوليتها في حال عدم الايفاء بالالتزامات المترتبة عليها بموجب عقود تسليم النفط في حال كان ذلك ناجما عن ظروف استثنائية.

كما ينعقد هذا الاجتماع بين مكونات برلماني طرابلس وطبرق في وقت تتخوف فيه الدول المغاربية من الأخطار التي يشاكلها مقاتلو الدولة الإسلامية على أمن المنطقة بعدما تمكن جزء مهم منهم من التسلل الى الأراضي الليبية.

ومن المنتظر ان يلتئم سياسيون ليبيون الأسبوع القادم في الجزائر من أجل جولة جديدة من الحوار، كما اعلنت بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا التي تحاول ايجاد حل سياسي للازمة.

وقالت الجزائر التي تسعى بدورها الى حل سياسي في ليبيا، الاربعاء انها استقبلت حتى الآن 200 شخصية معنية بالأزمة في ليبيا التي تشهد اعمال عنف منذ سقوط العقيد معمر القذافي في 2011.

واكد الوزير المنتدب للشؤون المغاربية والافريقية عبد القادر مساهل "في الاسابيع الاخيرة استقبلنا بعيدا عن الانظار 200 شخصية ليبية في الجزائر العاصمة لعقد اجتماعات سرية أدت احيانا الى توقيع" وثائق.

وغرقت ليبيا منذ الاطاحة بنظام القذافي اواخر 2011 في الفوضى والعنف المسلح وتتنازع السلطة فيها اليوم حكومتان وبرلمانان، في طرابلس وفي طبرق.

 

×