وزير الدفاع خالد العبيدي (يمين) مستقبلا نظيره التركي مسعود يلماظ في بغداد الاربعاء 4 مارس 2015

انقرة تؤكد دعمها العسكري لبغداد في الحرب ضد تنظيم داعش

اكد وزير الدفاع التركي عصمت يلماظ الاربعاء دعم بلاده للعراق في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية، بما يشمل تدريب قواته وتجهيزها، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد مع نظيره خالد العبيدي.

وقال يلماظ، بحسب الترجمة الفورية الرسمية، "سوف تستمر تركيا في تقديم الدعم للعراق من اجل وحدة العراق وسلامته وسلامة اراضيه".

ونقل استعداد بلاده "لتقديم الدعم اللوجستي بالاضافة الى تدريب القوات المسلحة العراقية وتجهيزها"، مشيرا الى قيام انقرة "بتقديم الدعم من ناحية التدريب والتجهيز الى قوات البشمركة" الكردية في شمال العراق.

وقال العبيدي من جهته ان نظيره "ابدى استعدادا كاملا لمساعدة العراق في كافة المجالات، سواء في مستوى التدريب او التسليح او التجهيز"، مؤكدا ان الاتراك مستعدون لتقديم "كافة المساعدات التي ستسهم في مساعدتنا في مكافحة الارهاب والقضاء عليه".

واعتبر ان "الزيارة في هذا الوقت الصعب الذي يمر به العراق يعطي اشارة ايجابية ان العراق ليس وحده في هذه الساحة ضد الارهاب".

وقال "نعتقد، وهم يشاركوننا الرأي، بأن الامن القومي العراقي هو عمق للامن القومي التركي، والعكس صحيح".

ولم تنخرط تركيا بشكل كامل في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية، اذ لم تسمح باستخدام قواعدها كنقطة انطلاق لمقاتلات التحالف، بسبب تباينات مع واشنطن حول مقاربة النزاع في سوريا المجاورة، حيث تعارض انقرة بشدة الرئيس بشار الاسد.

وتاتي زيارة يلماظ غداة ارسال انقرة طائرتين عسكريتين محملتين بالمساعدات العسكرية للعراق الذي يواجه معارك على جبهات عدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد منذ حزيران/يونيو.

وجدد الوزير التركي الموقف الذي اعلنته سفارة بلاده في بغداد امس، لجهة ان انقرة "مع العراق ان كان ذلك ضمن الائتلاف الدولي او بشكل ثنائي، وهي تقف مع العراق الاخ الشقيق في محاربته للارهاب"، بحسب قوله.

وتاتي زيارة يلماظ وسط تكرار الحديث عن تحضيرات لمعركة استعادة السيطرة على الموصل، كبرى مدن شمال البلاد واول المناطق التي سيطر عليها التنظيم المتطرف في حزيران/يونيو.

وردا على سؤال عن الموصل، قال العبيدي "عملية التحرير ستكون عراقية في القطعات وفي التوقيت وفي السلاح وفي التجهيز".

اضاف "لا علاقة لاحد بها، هذه معركتنا، معركة الجيش العراقي. حتى يكون الامر واضحا. التحالف الدولي (يقدم) اسنادا جويا، وهذا امر متفق عليه".

وكان الحديث عن هذه المعركة شهد تباينا في المواقف بين واشنطن وبغداد.

ففي حين اعلن مسؤول عسكري اميركي الشهر الماضي رغبة بلاده في شن الجيش العراقي هذه العملية في نيسان/ابريل او ايار/مايو، رفض مسؤولون عراقيون تحديد تاريخ للعملية.

الا ان واشنطن عادت واكدت مساء الاثنين، على لسان منسق التحالف الدولي الجنرال جون آلن، ان لا جدول زمنيا بعد للعملية.