صورة ارشيفية

قوات عراقية تحاول محاصرة مقاتلي داعش حول تكريت

يسعى آلاف الجنود العراقيين والفصائل المسلحة الشيعية إلى محاصرة مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في تكريت ومدن مجاورة اليوم الثلاثاء (3 مارس اذار) في اليوم الثاني من أكبر هجوم تشنه هذه القوات حتى الآن على معاقل المتشددين الإسلاميين.

وقال شهود لرويترز اليوم إن القائد العسكري الايراني قاسم سليماني -الذي ساعد في تنسيق الهجمات المضادة على الدولة الاسلامية منذ استيلاء التنظيم على جانب كبير من شمال العراق في يونيو حزيران - يشرف على جزء على الأقل من العملية.

وقال مسؤولون عسكريون عراقيون إن قوات الأمن التي تدعمها فصائل شيعية تُعرف باسم وحدات الحشد الشعبي تتقدم تدريجيا وان تقدمها تباطأ بسبب تفجيرات القنابل على جانب الطرق ونيران القناصة.

وأظهر فيديو نشرته وحدات الحشد الشعبي قوات شيعية وجنودا عراقيين يقصفون مواقع للدولة الاسلامية حول تكريت.

ولم تدخل هذه القوات حتى الآن تكريت مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين أو بالقرب من بلدة الدور المُطلة على نهر دجلة التي يصفها مسؤولون بأنها مركز رئيسي لمقاتلي الدولة الاسلامية.

وفي الجناح الجنوبي للهجوم قال مسؤولون بالشرطة والجيش إن القوات الحكومية التي تتحرك شمالا من مدينة سامراء قد تشن هجوما على الدور في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.

وكان سليماني (قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الايراني) يوجه العمليات ضد الجناح الشرقي من قرية تبعد نحو 55 كيلومترا عن تكريت تدعى البو رياش بعد استعادتها من الدولة الإسلامية منذ يومين.

وكان معه قائدان عراقيان لقوات شيعية هما قائد الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وهادي العامري الذي يرأس منظمة بدر وهي فصيل شيعي قوي.

ويبرز وجود سليماني على خط الجبهة تأثير إيران على القوات الشيعية التي تقوم بدور رئيسي في احتواء الدولة الاسلامية في العراق.

وعلى عكس ذلك قال البنتاجون أمس الاثنين (2 مارس اذار) إن التحالف الدولي بقيادة أمريكا والذي يشن ضربات جوية على مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق وسوريا لم يلعب أي دور بعد في تكريت. وربما يرجع ذلك جزئيا للمستوى الرفيع للحضور الإيراني.

ولم تنجح القوات العراقية في استعادة أي مدينة منذ إعلان تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد "الخلافة" في المناطق التي تخضع لسيطرته في العراق وسوريا.

لكن الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة بدعم من الفصائل الشيعية ومقاتلي البشمركة الاكراد والجنود العراقيين على مدى أشهر تمكنت من احتواء الدولة الاسلامية في العراق وطردها من المناطق المحيطة ببغداد.

ومن الممكن أن يؤثر سير العمليات في تكريت بمحافظة صلاح الدين في الخطط الرامية لاستعادة مدينة الموصل الشمالية وهي أكبر مدينة تسيطر عليها الدولة الاسلامية.