نازحون سوريون في مخيم عشوائي يغطيه الثلج قرب بلدة بعلبك اللبنانية في 20 فبراير 2015

مفوض اللاجئين يقول ان ازمة اللاجئين السوريين تدخل "منعطفا خطيرا"

قال المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين  انتونيو غوتيريس الخميس ان ازمة اللاجئين السوريين بلغت "منعطفا خطيرا" وطالب الاوروبيين ودول الخليج بان يكونوا اكثر سخاء واكثر حفاوة باللاجئين.

واوضح انه بوجود 3,8 ملايين سوري لاجئ في دول الجوار السوري (خصوصا في لبنان والاردن) فان هؤلاء باتوا يشكلون "اكبر عدد من اللاجئين تحت رعاية المفوضية العليا".

واضاف ان هذه الازمة "تتجاوز قدرات التعاطي الحالية" وهناك نحو مليوني سوري دون 18 عاما "مهددون بأن يشكلوا جيلا ضائعا".

وتابع أمام مجلس الامن الذي اجتمع في جلسة حول الوضع الانساني في سوريا "كلما ازداد اليأس وتضاءل فضاء الحماية المتاح، نقترب اكثر من منعطف خطر".

ودعا المجتمع الدولي الى مساعدة لبنان والاردن على تحمل تدفق اللاجئين السوريين بمنحهما مساعدات حتى يتمكن البلدان من الاستثمار في خدمات الصحة والبنى التحتية العامة "التي تنهار تحت هذا الضغط الهائل".

واعتبر خصوصا انه لامر "عبثي" ان لا يحصل لبنان على هبات البنك الدولي لانه يعتبر بلد ذو دخل متوسط.

ووجه غوتيريس نداء للدول الاوروبية ودول الخليج "لمنح المزيد من الفرص" للسوريين للاقامة في دولهم، لتخفيف العبء على دول الجوار وردع الراغبين بالهجرة بحرا.

وفي ظل هذه الظروف اضاف المفوض ان اجتماع المانحين المقرر في الكويت "سيكون له دور مهم في استقرار الوضع في بلدان استقبال اللاجئين".

وتحتضن الكويت المؤتمر الدولي الثالث للمانحين في 31 آذار/مارس والمخصص لجمع اموال للعمليات الانسانية في سوريا.

وكانت الكويت احتضنت المؤتمرين الاولين اللذين انبثقت عنهما وعود بقيمة اربعة مليارات دولار امنت الكويت لوحدها 800 مليون منها.

واضطرت الوكالات الانسانية التابعة للامم المتحدة لتقليص مساعدتها لملايين المدنيين بسبب نقص المال.

وبحسب آخر ارقام للمفوضة العليا فان اكثر من ثلاثة ملايين سوري فروا من الحرب المدمرة في بلادهم. وهو رقم يمكن ان يصل الى 4,27 ملايين بحلول نهاية 2015.