صورة أرشيفية كتيبة من الجيش الليبي خلال تدريب في العاصمة طرابلس

ليبيا: حظر السلاح يعرقل مكافحة الإرهاب

لم تتوقف الحكومة الليبية منذ أشهر، عن دعوة المجتمع الدولي إلى رفع الحظر المفروض عليها بشأن استيراد الأسلحة، في ظل تفاقم موجة العنف في البلاد، واتساع رقعة الأراضي التي بات يسيطر عليها "تنظيم الدولة".

وفرض مجلس الأمن الدولي حظرا على توريد الأسلحة إلى ليبيا في 26 فبراير 2011، إثر اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد الزعيم الراحل معمر القذافي، في 17 فبراير من العام ذاته، بموافقة الدول الأعضاء الخمسة عشر بالمجلس.

وبينما كان مجلس الأمن في حينه يريد من وراء هذه الخطوة حماية المدنيين من قمع القذافي، فإن أعمال الإرهاب التي تشهدها ليبيا حاليا، باتت تفرض على الدولة التحرك لرفع هذا الحظر، الذي لا يصب في صالح الجيش الليبي.
انهيار المؤسسة العسكرية

إلا أن ذلك لم يمنع وصول السلاح منذ ذلك الحين، بطرق غير شرعية، متجاوزا الحظر ومستغلا الفوضى في البلاد، خاصة لجماعات متشددة يعتبر بعضها إرهابيا حسب القانون الليبي.

ويسمح للحكومة الليبية بالفعل باستيراد الأسلحة والمواد ذات الصلة، بموافقة لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي، هي التي تشرف على حظر الأسلحة منذ فبراير 2011.

وانهارت المنظومة العسكرية في ليبيا مع رحيل القذافي، حيث فتحت أبواب مخازن السلاح في طول البلاد وعرضها على مصراعيها أمام التشكيلات التي قاتلت القذافي، والتي تحول بعضها لاحقا إلى جماعات إرهابية.

بين السماح والمنع

ومع الإعلان عن "تنظيم الدولة" في ليبيا مطلع يناير الماضي، أصبحت ليبيا أمام تحد أمني غير مسبوق، يجعل من دعمها بالسلاح والعتاد أمرا ملحا.

لكن المجتمع الدولي، أو تحديدا أميركا وبريطانيا، يعارض دعم الجيش الليبي بحجة "خشية أن يصل السلاح في النهاية إلى أيدي الجماعات الإرهابية".

وتصر واشنطن ولندن على ضرورة تشكيل حكومة توافقية أولا، يكون لجماعات مثل الإخوان مكان فيها، رغم أنهم لم يحصلوا على ثقة الناخبين في الانتخابات الأخيرة.

 

×