الموفد الدولي ستافان دي ميستورا في دمشق

مبعوث الامم المتحدة يعلن ان النظام السوري مستعد لوقف قصفه على حلب لستة اسابيع

اعلن المبعوث الدولي الى سوريا ستافان دي ميستورا ان النظام السوري مستعد لوقف قصفه الجوي والمدفعي  على حلب لمدة ستة اسابيع لاتاحة تنفيذ هدنة موقتة في هذه المدينة.

وجاء اعلان دي ميستورا في وقت يشن الجيش السوري هجوما في الريف الشمالي لحلب تمكن خلاله من قطع طريق الامداد الرئيسية للمسلحين المعارضين والممتدة بين المدينة الشمالية وتركيا.

وقتل في الهجوم الذي اطلقه الجيش السوري الثلاثاء قبل ساعات قليلة من جلسة مجلس الامن التي تحدث خلالها دي ميستورا، 158 شخصا على الاقل، بحسب ما افاد الاربعاء المرصد السوري لحقوق الانسان، هم 88 مسلحا ومعارضا ومقاتلا جهاديا، و70 عنصرا من قوات النظام والجماعات المسلحة التي تساندها.

وقال دي ميستورا للصحافيين اثر عرضه امام مجلس الامن في جلسة مغلقة تطورات مهمته ان "الحكومة السورية ابلغتني انها مستعدة لوقف كل عمليات القصف الجوي والمدفعي لمدة ستة اسابيع في كل انحاء مدينة حلب".

واضاف ان تعليق هذه الغارات والقصف سيبدأ "اعتبارا من تاريخ سيتم الاعلان عنه في دمشق" التي سيتوجه اليها دي ميستورا مجددا "في اسرع وقت ممكن"، كما سيزور حلب، عاصمة الشمال السوري وثاني كبرى مدن البلاد، من اجل التباحث في تفاصيل هذه الهدنة الموقتة.

وكان المبعوث الدولي زار سوريا مؤخرا والتقى الرئيس السوري بشار الاسد.

ولفت دي ميستورا الى انه طلب من النظام السوري ايضا "تسهيل وصول بعثة للامم المتحدة" مهمتها اختيار "قطاع في حلب" ليكون اختبارا لوقف القتال.

وتأمل الامم المتحدة ان توسع نطاق هذه الهدنات لتشمل مناطق اخرى في سوريا مما قد يشجع للتوصل الى حل سياسي في هذا البلد الذي يشهد نزاعا داميا منذ نحو اربع سنوات قتل فيه اكثر من 210 الاف شخص.

وأقر المبعوث الدولي بأن تطبيق هذه الخطة سيكون "صعبا" بالنظر الى الهدنات الكثيرة السابقة التي لم تصمد، موضحا "ليست لدي اي اوهام ولكن هذه بارقة امل".

واضاف ان "الهدف هو تجنب سقوط اكبر عدد ممكن من المدنيين" بانتظار التوصل الى حل سياسي.

وكان دي ميستورا قدم لمجلس الامن في 30 تشرين الاول/اكتوبر "خطة تحرك" في شأن الوضع في سوريا تقضي "بتجميد" موضعي للقتال وخصوصا في مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

وصرح دي ميستورا في حينه انه لا يملك خطة سلام انما "خطة تحرك" للتخفيف من معاناة الشعب بعد حوالى اربع سنوات من الحرب في سوريا.

وتتقاسم السيطرة على مدينة حلب منذ تموز/يوليو 2012 القوات النظامية (في الغرب) وقوى المعارضة (في الشرق).

كذلك فان دي ميستورا المكلف منذ تموز/يوليو 2014 بمهمة ايجاد حل، حرص في احاطته امام مجلس الامن، كما في تصريحه امام الصحافيين لاحقا، على توضيح التصريح المثير للجدل الذي ادلى به الجمعة في فيينا وربط فيه بين الاسد وانهاء النزاع.

وكان المبعوث الدولي قال في ختام لقاء مع وزير الخارجية النمسوي سيباستيان كورتس في فيينا بعد زيارة الى دمشق التقى خلالها الرئيس السوري، ان "الرئيس الاسد جزء من الحل"، مضيفا "ساواصل اجراء مناقشات مهمة معه".

ولكن المبعوث الدولي اوضح الثلاثاء ان ما قصده بقوله هذا هو ان "الحكومة السورية التي تمتلك قدرات جوية ومدفعية عليها ان تشارك في اي حل يمكن ان يحد من اعمال العنف ضد السكان المدنيين"، مؤكدا انه لم يقصد مطلقا استشراف دور الرئيس السوري في اي تسوية سلمية للنزاع.

ميدانيا، نجحت القوات السورية في قطع الطريق الذي يصل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب بالحدود التركية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، بعد يوم طويل من الاشتباكات العنيفة الثلاثاء.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "هذا لا يعني ان النظام اصبح يحاصر الاحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة حلب، لكنه سيكون على المسلحين ان يستخدموا طرقا اخرى للوصول الى الحدود التركية".

تمكنت القوات السورية مدعومة بمقاتلين اجانب بينهم عناصر في حزب الله اللبناني، وفقا للمرصد، من استعادة السيطرة على عدد من القرى والبلدات في الريف الشمالي لحلب، والتقدم نحو بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين المحاصرتين من قبل المسلحين منذ اكثر من عام ونصف غربا.

لكن المرصد ذكر ان المسلحين الذين ينتمي بعضهم الى جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة تمكنوا مساء من السيطرة مجددا على بلدة رتيان القريبة من بلدتي نبل والزهراء.

وتدور اشتباكات محدودة الاربعاء في محيط عدد من القرى والبلدات التي يسيطر عليها المسلحون.

 

×