ليبيون يحتفلون بالذكرى الرابعة للثورة التي ادت للاطاحة بالزعيم معمر القذافي

مصر تتجه لخفض سقف مطالبها من مجلس الامن بخصوص تدخل في ليبيا بعد دعوة الغرب لحل سياسي

تتجه القاهرة الى خفض سقف مطالبها من مجلس الامن الدولي بعد اعلان القوى الغربية بشكل ضمني رفضها دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى تدخل دولي في ليبيا وتأكيدها ان الحل السياسي هو الافضل حاليا.

طالب السيسي الثلاثاء في مقابلة بثتها اذاعة اوروبا 1 الفرنسية بتدخل دولي في ليبيا معتبرا ردا على سؤال انه "ليس هناك خيار اخر" لاخراج ليبيا من الفوضي التي تسودها منذ اسقاط نظام معمر القذافي في العام 2011، وحمل  ضمنا الدول الغربية التي تدخلت في ليبيا مسؤولية هذه الفوضى قائلا "ان اصدقاءنا الاوروبيين لن يتمموا المهمة" في هذا البلد.

وقال مسؤولون مصريون طلبوا عدم ذكر اسمائهم لفرانس برس ان الدبلوماسية المصرية تدرك موازين القوى الدولية لذلك فانها لن تطلب تضمين مشروع القرار الذي سيعرض على مجلس الامن بعد ظهر الاربعاء الدعوة لتدخل دولي في ليبيا.

وفي موقف واضح بدا ردا على الرئيس المصري، اكدت حكومات الدول الاوروبية الكبرى والولايات المتحدة في بيان مشترك مساء الثلاثاء ضرورة ايجاد "حل سياسي" في ليبيا من دون اي اشارة الى احتمال تدخل عسكري في حال فشلت الجهود من اجل تسوية سياسية.

وقال البيان الذي صدر في روما ان "اغتيال21 مواطنا مصريا في ليبيا بصورة وحشية بايدي ارهابيين ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية يؤكد مجددا الضرورة الملحة لحل سياسي للنزاع".

واضاف البيان ان "الارهاب يطال جميع الليبيين ولا يمكن لاي فصيل ان يتصدى وحده للتحديات التي تواجه البلاد".

واعتبرت الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا ان تشكيل حكومة وحدة وطنية "يشكل الامل الافضل بالنسبة الى الليبيين".

ولفت البيان الى ان برناردينو ليون الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في ليبيا سيدعو في الايام المقبلة الى سلسلة اجتماعات بهدف التوصل الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكدا ان اولئك الذين لن يشاركوا في عملية المصالحة هذه سيتم استبعادهم "من الحل السياسي في ليبيا".

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان الاربعاء ان مصر تريد من مجلس الامن ان "يتحمل مسؤولياته ازاء الوضع المتدهور في ليبيا"  بما في ذلك مراجعة القيود المفروضة على امدادات السلاح للحكومة الشرعية وفتح المجال امام دول المنطقة لدعم هذه الحكومة.

ولم يشر بيان الخارجية المصرية الى ان مصر طلبت تضمين مشروع قرار مجلس الامن دعوة للتدخل الدولي في ليبيا.

واضاف البيان ان شكري اكد ضرورة "اضطلاع مجلس الامن بمسؤولياته ازاء الوضع المتدهور فى ليبيا بِما فى ذلك النظر فى إمكانية رفع القيود المفروضة على تزويد الحكومة الليبية بصفتها السلطة الشرعية بالاسلحة والموارد اللازمة لاستعادة الاستقرار والتصدي للارهاب".

وتابع البيان ان شكري، الذي "التقى  الثلاثاء سفراء الصين، الرئيس الحالي لمجلس الامن، وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا، وماليزيا، وتشيلي وانغولا" في مجلس الامن، طلب كذلك "تضمين قرار مجلس الامن إجراءات مناسبة لمنع وصول الأسلحة بصورة غير شرعية للجماعات المسلحة والإرهابية".

وشدد الوزير المصري خلال اللقاءات على "اتاحة الفرصة للدول الإقليمية الراغبة فى دعم جهود الحكومة الليبية لفرض سلطتها واستعادة الاستقرار وأداء المهام الموكلة اليها كأي حكومة شرعية منتخبة"، بحسب البيان.

وابدى شكري، وفق البيان، دعم مصر ل"جهود الحل السياسي برعاية الامم المتحدة" ولكنه شدد على ان لا يشمل هذا الحل الا "الأطراف الليبية التى تنبذ العنف والارهاب وتلتزم بذلك".

وتعترض القاهرة على مساواة حكومة طبرق بالميلشيات الليبية والمجموعات المسلحة الاحرى في البلاد.

واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية بدر عبد العاطي لفرانس برس "لا يعقل ان يتم حظر تصدير السلاح الى الحكومة الليبية المعترف بها دوليا ومعاملتها على قدم المساواة مع المجموعات المسلحة والمبليشيات الاخرى، فهذه حكومة جاءت بانتخابات حرة".

كما لا تتفهم السلطات المصرية كذلك اسباب تردد الدول الغربية في تمديد نطاق عمل التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الى ليبيا.

وقال عبد العاطي ان التحرك المصري في الامم المتحدة يهدف كذلك الى "مطالبة التحالف الدولي ضد داعش بعدم الكيل بمكيالين، فلا يعقل التعامل مع داعش في سوريا والعراق بقوة وحزم في حين يتم غض الطرف عن داعش في ليبيا".

وتعتبر السلطات المصرية ان وجود تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا، على حدودها الغربية، تهديدا مباشرا لامنها القومي خصوصا ان جماعة انصار بيت المقدس التي اعلنت ولاءها للتنظيم الدولة الاسلامية متواجدة في شمال سيناء في الشمال الشرقي للبلاد.

وكانت القاهرة بدأت تحركا سريعا في الامم المتحدة وطلبت عقد جلسة عاجلة لمجلس الامن حول ليبيا بعد اعلان تنظيم الدولة الاسلامية في هذا البلد اعدام ا2 رهينة مصريا مسيحيا في شريط فيديو تضمن مشاهد مروعة اثارت غضبا واسعا في مصر.

وقبل ان يبدأ تحركه الدبلوماسي، ارسل الرئيس عبد الفتاح السيسي المقاتلات المصرية لقصف مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا بعد بضع ساعات فقط من نشر هذا الشريط.

 

×