جنود سوريون يرفعون العلم السوري في دير العدس بعد استعادتها

الجيش السوري يتقدم جنوبا "بالتعاون مع حزب الله وايران"

يحرز الجيش السوري تقدما في الهجوم الذي يشنه جنوبا قرب الحدود مع اسرائيل بمساندة مجموعات مسلحة حليفة بينها حزب الله اللبناني بعدما سيطر على بلدة استراتيجية وتلال محيطة بها، بحسب ما افادت مصادر سورية.

ونقل التلفزيون السوري عن قائد ميداني قوله ان "العملية العسكرية التي بدا فيها الجيش السوري مستمرة بقيادة الرئيس السوري وبالتعاون مع محور المقاومة حزب الله وايران".

واوضح بدوره مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس ان "هدف العمليات التي يقوم بها الجيش في ريف درعا والقنيطرة هو تامين الحدود مع الدول المجاورة وكسر الشريط الذي يحاولون اقامته".

واضاف ان "اي منطقة يتم استعادتها من العصابات تضيف بعدا امنا للمناطق المتواجدة فيها".

وهذه المرة الاولى التي تعلن فيها دمشق عن خوض قواتها معارك الى جانب عناصر من حزب الله وقوات اخرى ايرانية.

وكانت القوات السورية مدعومة خصوصا بعناصر من حزب الله احكمت امس الثلاثاء سيطرتها على بلدة دير العدس والتلال المحيطة بها في ريف درعا الشمالي الغربي والتي كانت تخضع لسيطرة جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة وفصائل اسلامية مقاتلة اخرى منذ اكثر من عام، بحسب ما افاد مصدر ميداني سوري.

وجاءت السيطرة على البلدة في اطار هجوم بداه الاحد الجيش السوري والمجموعات المسلحة الحليفة له بهدف "ابعاد خطر المسلحين عن دمشق بعد ان سيطروا على عدة مناطق تخولهم ان يكونوا قريبين" منها، وفقا للمصدر الميداني.

وقد اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان "المنطقة الممتدة بين أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا تشهد حاليا عملية واسعة تنفذها وحدات من الجيش والقوات المسلحة".

ونجحت جبهة النصرة وجماعات موالية لها في السيطرة خلال الاسابيع الماضية على مناطق واسعة جنوب سوريا، تقع اهمها في ريفي درعا والقنيطرة المحافظتين القريبتين من دمشق والاردن وهضبة الجولان.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس الاربعاء "تتقدم قوات النظام السوري والجماعات المسلحة الحليفة لها وعلى راسها حزب الله في مثلث درعا والقنيطرة وريف دمشق اثر سيطرتها على بلدة دير العدس الاستراتيجية والتلال المحيطة بها".

واضاف ان السيطرة على دير العدس والتلال المحيطة بها "فتح الطريق امام القوات النظامية لتتقدم باتجاه عمق هذه المنطقة".

وافاد المرصد السوري الذي يقدر عدد مقاتلي حزب الله في سوريا بخمسة الاف ان القوات الموالية للنظام سيطرت الاربعاء على بلدة ديرماكر التي ترتفع 850 مترا عن سطح البحر وتبعد 40 كلم جنوب غرب دمشق قرب القنيطرة.

واضاف ان تسعة جنود قتلوا في المعارك منذ الاثنين.

ويفيد المرصد السوري بان حزب الله هو الذي يقود الهجوم في "الجبهة الجنوبية"، مشيرا الى مقتل 20 مسلحا يوم الثلاثاء في كمين نفذه حزب الله قرب دير العدس وفي الاشتباكات مع القوات السورية وحلفائها.

وقال رامي عبد الرحمن "انها معركة حزب الله".

وبثت قناة المنار التابعة لحزب الله الاربعاء صورا مباشرة من دير العدس، اظهرت مراسلها وهو يتجول في البلدة، فيما كانت تسمع اصوات انفجارات بعيدة. كما اظهرت الصور ذخائر قال المراسل انه تم الاستيلاء عليها بعد دخول البلدة.

وقالت القناة ان الهجوم يمثل "عملية استباقية هي الاكبر في ارياف القنيطرة ودرعا ودمشق الجنوبي منذ دخول المسلحين اليها".

وفي 18 كانون الثاني/يناير، قتل ستة عناصر من حزب الله ومسؤول عسكري ايراني في غارة اسرائيلية استهدفتهم في منطقة القنيطرة. وذكر حزب الله حينها ان عناصره الذين قتلوا مع الجنرال الايراني كانوا في مهمة "تفقد ميداني".

لكن مصدرا امنيا اسرائيليا اعلن ان هؤلاء كانوا يعدون لشن هجمات على القسم الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان.

ويذكر ان حزب الله يتهم اسرائيل بالتنسيق مع المجموعات المسلحة الناشطة في المناطق القريبة من الحدود السورية الاسرائيلية وبدعمها.

 

×