الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي

العربي: القمة العربية بالقاهرة لن تكون تقليدية وجلسة خاصة للرؤساء لحل الأزمات

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان القمة العربية ستعقد في القاهرة يومي 28 و29 آذار'مارس المقبل في ضوء التحديات التي تواجه المنطقة، مؤكدا أنها ستكون غير عادية نظرا للأحداث غير المسبوقة والأزمات التي تتعرض لها المنطقة.

وقال العربي في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء إن القمة لن تكون تقليدية ولن توجد فيها جلسات ماراثونية طويلة والقرارات سيكون لها وضع آخر والتركيز سيكون على أكبر أزمة تواجه العالم العربي وهي مكافحة الإرهاب المنتشر في المنطقة وكيفية خروج الدول العربية بموقف موحد مشترك ويتم التنسيق بشأنه.

وأشار إلى أن "المواجهة مع الإرهاب ليست عسكرية فقط لذلك لابد من البحث في أسباب انتشار هذه الظاهرة في المنطقة العربية التي أصبحت أرضا خصبة لإخراج وإفراز أفراد يقومون بعمليات إرهابية، الأمر الذي يستدعي مواجهة شاملة لا تكون عسكرية أو أمنية فقط وإنما لابد أن يتم معالجتها دينيا عبر خطاب ديني معتدل يلعب فيه الأزهر دورا فاعلا وحلول اقتصادية واجتماعية لكي تكون المواجهة شاملة".

وردا على سؤال حول الدور الإيراني والتركي "السلبي" في المنطقة عبر تدخلهما في كثير من الأحداث التي تمر بها المنطقة، قال العربي إن الأمر مطروح منذ عدة سنوات ولابد من طرحه في إطار الاجتماع الوزاري التحضيري ثم القمة لأن المنطقة العربية محاطة بثلاث دول جوار لها سياسات كإيران وتركيا والأهم من ذلك اسرائيل مذكرا بمقولة بن جوريون "إن قوة اسرائيل ليست في ترسانتها العسكرية وانما في أضعاف مصر والعراق وسورية " وكانت تركيا في مرحلة من المراحل علي علاقة جيدة بالدول العربية وعلي سبيل الدعابة ذكر أحمد داوود أوغلو (رئيس الوزراء التركي الحالي) لي رغبته في الانضمام الي الجامعة العربية ورددت عليه أنتم لا تتحدثون العربية.

ودعا العربي الي ضرورة التفاهم مع هذه الدول بدون شك ولكن لا يوجد قرار تم اتخاذه لإجراء حوار مع تلك الدول باعتبارها تدخلات اجنبية ، موضحا أن ايران لها تدخل في بعض الدول وكذلك تركيا في بعض الموضوعات تكتب عنها الصحف ولكن ما تقوم به اسرائيل لا نعلمه وانما أكيد تستفيد من الاوضاع القائمة والأزمات المتواجدة في المنطقة.

وحول الخلافات بين عدد من الدول العربية وملفات سورية وليبيا ومدي تأثيرها علي القمة المقبلة بالقاهرة ، قال العربي "لابد من إيجاد وسيلة تفاهم بين الدول العربية أولها سيكون اجتماع في العاشر من آذار'مارس المقبل لوزراء الخارجية لبحث هذا الموضوع كما ان هناك تفكيرا لم يتبلور في صورة نهائية بعد وهو عقد جلسة مغلقة للرؤساء في القمة لبحث الخلافات التي تؤثر علي أوضاع الدول.

واشار الي أن مثل هذا الاجتماع لا يستطيع وحده القضاء علي كل الخلافات وربما نصل الي حل لمعالجة الأزمات الراهنة.

وبشأن الموقف السياسي للجامعة العربية المؤيد للشرعية في اليمن في ظل عدم وجود إرادة شعبية تؤيد هذه الشرعية وإمكانية الدعوة لإجراء انتخابات حرة ، قال العربي انه يجد صعوبة في اجراء اتصالات مع المسؤولين في اليمن لإغلاق مقر وزارة الخارجية وما نستطيع ان نقوم به هو تأييد الشرعية ومن يأخذ الدور الأول والمسؤولية الأولي في هذه الازمة مجلس التعاون الخليجي الذي سيعقد اجتماعا في الرابع عشر من الشهر الجاري لبحث هذه الازمة.

وحول العقبات التي تعيق احياء اتفاقية الدفاع العربي المشترك قال العربي "لقد اقترحت منذ أيلول' سبتمبر الماضي احياء هذه لاتفاقية ولم تصلني اي ردود فعل حتي الان".

وبشأن تقييمه للدور الروسي في مساندة دعم قضايا المنطقة قال العربي ان روسيا من الدول المؤيدة للحقوق العربية والقضايا العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين ولكن لها وجهة نظر مختلفة عن الدول العربية فيما يتعلق بالوضع في سورية ولكنها تسعي سعيا حثيثا لايجاد حل سياسي يتفق مع اعلان جنيف 1.

وحول ما اذا كان هناك مشاورات بين الجامعة والدول العربية لتغيير الموقف من تجميد المقعد السوري بالجامعة العربية قال العربي إن المساعي هو ايجاد حل سياسي للازمة وأرجو ان يتم في اقرب فرصة اما المقعد فهناك قرارات من مجلس الجامعة تحدد الموقف من المقعد السوري في الجامعة ولن نبحث فيه.