اثار الشظايا على جدار في الطابق ال24 من فندق كورنثيا بعد الهجوم

ليبيا قد تستضيف المفاوضات المقبلة اذا سمح الوضع الامني

اعلنت الامم المتحدة الخميس في جنيف ان الجولة المقبلة للحوار بين الاطراف الليبيين يمكن ان تجري في ليبيا شرط توافر الظروف الامنية "اللازمة" في هذا البلد الغارق في الفوضى منذ اطاحة نظام معمر القذافي في 2011.

واوضحت بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا انه "تم الاتفاق حول مبدا الدعوة الى المباحثات المقبلة في ليبيا شرط توافر الظروف اللوجستية والامنية". ودعت كل الاطراف الى المشاركة في المحادثات "بروح منفتحة وبناءة".

وقد بدات المحادثات في مقر الامم المتحدة في جنيف منتصف يناير الحالي.

واضاف بيان للبعثة ان "المشاركين اعربوا عن قلقهم ازاء الظروف الامنية في مختلف المناطق ونددوا خصوصا بالهجوم الاخير في طرابلس".

وقتل تسعة اشخاص بينهم خمسة اجانب الثلاثاء في هجوم تبناه فرع تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا ضد فندق في وسط طرابلس.

وافاد البيان أن المشاركين اكدوا في الوقت نفسه أن "المباحثات تقدم لحظة أمل ومصالحة لليبيين، تعد فرصة لتسوية الأزمة السياسية والأمنية في البلاد وينبغي عدم تفويتها".

واوضح ان "المشاركين أوكلوا إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مهمة بدء مشاورات مع الأطراف حول مكان الحوار السياسي".

وكانت المنظمة الدولية أعلنت ليل الأربعاء الخميس أن ممثلي المجالس البلدية والمحلية في عدد من المدن الليبية اجتمعوا في جنيف لمناقشة كيفية دعم تدابير بناء الثقة التي تم الإتفاق عليها في الجولة الأولى من الحوار.

واكدت في بيان ان "هذا الاجتماع هو مسار آخر من الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة في قصر الأمم المتحدة في جنيف، وقد انعقدت جولته الأولى في منتصف كانون الثاني/يناير والثانية" بداية  الأسبوع.

واوضحت أن "الجلسة تخللها نقاش صريح أوضح خلاله ممثلو المجالس البلدية والمحلية الصعوبات التي تواجه السكان في مناطقهم بسبب النزاع، بما في ذلك النقص في الخدمات والمواد الغذائية، فضلا عن انعدام الأمن".

لكن المجتمعين أظهروا، بحسب البيان، تصميما مماثلا للتغلب على الخلافات بنفس القوة التي أوضحوا بها معاناة السكان، لافتة إلى ان المناقشات انتقلت من عرض للواقع على الأرض الذي طغت عليه العواطف لطرح أفكار ملموسة لدعم تدابير بناء الثقة من أجل تحسين حياة الناس.

وأشارت إلى أن ممثلين هذه المجالس سيستأنفون المناقشات الخميس في مقر الأمم المتحدة بجنيف.

وكانت مصادر مطلعة اكدت إن المجالس البلدية التي تشارك في الحوار هي "بنغازي ومصراتة والزنتان وسبها وطبرق وطرابلس والزاوية والبيضاء والمرج".

ويتضمن الحوار أربعة مسارات، المجالس البلدية، والتشكيلات المسلحة، والتيارات والأحزاب السياسة، والنسيج الاجتماعي المكون من "مشايخ وأعيان القبائل والمناطق".

كانت الامم المتحدة اعلنت الثلاثاء ان الجولة الثانية من الحوار في جنيف انتهت في "اجواء ايجابية". واضافت ان المشاركين ناقشوا طيلة يومين موضوع "تشكيل حكومة وحدة وطنية وبرنامجها والية اتخاذ القرارات ومعايير اختيار اعضائها".

وذكر دبلوماسي لوكالة الانباء السويسرية اي تي اس ان ثلاثة من المشاركين ال17 في الحوار سيبقون الاربعاء في جنيف للمشاركة في طاولة مستديرة ستضم ممثلين عن اطراف عدة لمناقشة اجراءات ثقة بين الاطراف.

واضاف الدبلوماسي ان هذه العملية السياسية يجب ان تتوسع لاحقا لتضم قادة المجموعات المسلحة خلال الاسابيع القليلة المقبلة. ويمكن ان يجري هذا اللقاء الجديد في جنيف ايضا او في ليبيا.

ودعا المشاركون في حوار جنيف الى "هزم الارهاب" الامر الذي لا يمكن تحقيقه الا في اطار "ليبيا موحدة ومتوافقة"، كما دعوا الى التقيد بوقف اطلاق النار.

وكان برناردينو ليون الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة ورئيس بعثة الامم المتحدة في ليبيا شدد الاثنين على "الروح الايجابية" التي سادت الحوار في جنيف.

وقال "انا واثق ان الليبيين الذي يشاركون في الحوار والذين سينضمون اليه كما آمل، لديهم الرغبة الكبيرة بالتوصل الى اتفاق وتجاوز الازمة".

وشاركت الحكومة المعترف بها دوليا في حوار جنيف كما شارك عدد من معارضيها، الا ان الحكومة المنافسة التي لا يعترف بها المجتمع الدولي لم تشارك هذا الحوار.

وتسيطر ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس وهي ائتلاف من مجموعات مسلحة غالبيتها اسلامية. واقامت هذه الميليشيات حكومة موازية في طرابلس بعد ان طردت منها الحكومة المعترف بها دوليا.