دورية للجيش اللبناني في طرابلس

أقارب الجنود اللبنانيين المحتجزين لدى المتشددين يعتصمون في بيروت

ما زال متشددون تربطهم صلات بتنظيم الدولة الإسلامية وجماعة جبهة النصرة يحتجزون ما يزيد على 20 من أفراد قوات الأمن اللبنانية أسروهم خلال هجوم على بلدة عرسال اللبنانية الحدودية في أغسطس آب الماضي.

وقُتل أربعة من الجنود المحتجزين في الأسر وما زال الباقون رهائن لدى المتشددين الذين يطالبون بالإفراج عن إسلاميين تحتجزهم السلطات اللبنانية.

ويواصل أقارب الجنود المحتجزين اعتصامهم في بيرون بالقرب من مقر الحكومة لمطالبة السلطات بالعمل على إطلاق سراح ذويهم الأسرى.

يشارك في الاعتصام آباء وأمهات وأقارب الجنود الأسرى حيث نصبوا خياما في الشارع بالقرب من السراي الكبير في بيروت.

وقال قريب لجنديين ضمن الرهائن يُدعى حسين جابر خلال الاعتصام "اعتصمنا أول شي قرب الشهر على ضاهر البيدر. ورجعنا نزلنا لهون. يعني هون بدك تقولي راح يصير لنا أربعة أشهر.. راح يصيروا أربعة أشهر هون. والمعاناة اللي عم نعانيها مثل ما أنت شايفة معاناة كثير صعبة وكثير قاهرة لأنه لحد هلأ من ست سبع أشهر صار لهم الشباب مخطوفين ما عندنا بعد لحد هلأ ولا أي شي جديد.. ما عندنا ولا أي معطى. كله ناطرين ناطرين ناطرين (منتظرين).. كله وعود وعود كذابة على الفاضي ما في شي بعد. فمن شان هيك فينا نقول معاناتنا كثير صعبة. مرقت كمان ها العاصفة الشتوية ما ظل ولا خيمة هون إلا طارت.. وصلت إلى السراي لفوق. ورجعنا على جديد."

يشارك جابر في الاعتصام بعد أن يفرغ من عمله اليومي ويشدد على أن أهالي الأسرى سيواصلون الانتظار في الخيام إلى أن تتحرك الدولة لإنقاذ الرهائن. ‭‭‭‭ ‬‬‬‬وقال "‭‭‭‭‬‬‬‬‬صدقيني صدقيني لو ما نحن هون معتصمين ولو ما نحن موجودين بها الخيام كانوا نسيوا ونسيت ها الدولة أنه فيه شي اسمه عسكر مخطوف بعده بالأراضي اللبنانية بعده موجود ما أنه بإسرائيل ولا بأي دولة برة. موجودين هون بعدهم بالأراضي اللبنانية بأفتكر. كانوا نسيونا من زمان. بس لأ.. نحن موجودين هون عم نحرك الملف وعندنا معطيات عم نأخذها شوي شوي إن شاء الله أن تكون خير. مشان هيك نحن باقيين هون ومستعدين نبقى تحت البرد وتحت الثلج وتحت السقعة ليرجع أولادنا. لأنه أولادنا اللي قاعدين بالبرد.. السقعة.. بالجرود وبالمغاير (مغارات) فوق وشفتوهم بالصورة كيف حاطينهم على الثلج هديك المرة. هم أرواحم مش أغلى من أرواحنا. لأ.. نحن أرواحنا وأرواحهم مستعدين تكون سوا مع بعض." ‭‭‭‭ ‬‬‬‬ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت في الآونة الأخيرة صورة يعتقد أنها لعدد من الجنود المحتجزين أثناء عاصفة ثلجية.‭‭‭‭‬‬‬‬‬

في خيمة أخرى بموقع الاعتصام قالت عائشة أحمد أحمد والدة الجندي الأسير خالد مقبل حسن الذي يبلغ من العمر 24 عاما إن ابنها كان يستشعر خطرا قبل أسره.

وقالت الأم في تأثر واضح "‭‭‭‭‬‬‬‬‬كان خايف عم بيقول لي إنه أنا فزعان. قلت له ما تروح. قال لي أنا خايف. قلت له ما تروح. والله العظيم قلت له ما تروح لأنه كان خايف كثير.. كثير كان خايف. لأنه عرف كان بده يصير هيك يمكن.. أنه الضابط كان فزعان. الضابط تبعهم كان فزعان وكان خايف كثير. قلت له ما تروح. أنا ما عندي غيرك. ابني وحيد لله.. ما عندي غيره. وما بدي إياه يروح على الجيش أصلاً. أنا من الأصل ما بدي الجيش.. ما بدي إياه. قلت له أنا بأشتغل وبجيب لك وما بدي إياك تروح."

وذكرت عائشة أحمد أن ابنها خالد مقبل حسن انضم إلى صفوف الجيش عندما كان عمره 19 عاما رغم معارضته لانخراطه في الخدمة العسكرية.

ودعت ‭‭‬‬‬‬والدة الجندي الأسير كل المسؤولين والزعماء اللبنانيين إلى المساعدة في إطلاق سراح الجنود الأسرى. ‭‭‭‭ ‬‬‬‬وقالت "‭‭‭‭‬‬‬‬‬عم نتأمل. أملنا بالله أنه ناطرين.. ناطرين.. ناطرين الجواب. ناطرين كلمة صغيرة من حدا.. ناطرين. ما خلينا زعيم ما رحنا لعنده.. ما خلينا حدا. رحنا لعند كل العالم وبأتمنى أنا من الله ومن كل زعيم يحط يده معنا."‭‭‭‭‬‬‬‬‬

بالقرب جلس محمد فايز عباس والد الأسير أحمد عباس أمام خيمة أخرى ينتظر أي أخبار عن ابنه.

وقال عباس "‭‭‭‭‬‬‬‬‬معاناة.. ‭‭‭‭‬‬‬‬‬معاناة ما بدنا نشكي المعاناة. المعاناة اللي عم نعانيها.. مسلمين أمرنا إلى رب العالمين. نحن بس.. أنا شخصياً ما عندي أمل بحدا.. عنديش أمل برب العالمين بس."‭‭‭‭‬‬‬‬‬ ‭‭‭‭ ‬‬‬‬وأضاف "إن شاء الله بيرجع بس.. أرجع أشوفه هيك بالدار عند أولاده وأحط راسي وأنام. ما بدي شي من الدنيا كلها سواه."

وقال الجيش اللبناني يوم الجمعة (23 يناير كانون الثاني) إنه صد هجوما لمتشددين على موقع للجيش قرب الحدود السورية ولكن خمسة من جنوده قتلوا.

وقع الهجوم قرب قرية رأس بعلبك القريبة من عرسال في منطقة تشهد عمليات توغل متكررة من متشددين إسلاميين يقاتلون في الحرب السورية.

وجاء في بيان للجيش أن خمسة جنود قتلوا. وقال مسؤول أمني لبناني طلب عدم نشر اسمه إن تسعة متشددين قتلوا.

ولم تعرف على الفور الجماعة التي ينتمي إليها المهاجمون لكن جماعات إسلامية مقرها سوريا مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية نفذت هجمات في لبنان في الأشهر القليلة الماضية.