عناصر من الشرطة المصرية في احد شوارع القاهرة

مصر: مقتل متظاهر وإصابة ضابطي شرطة في ذكرى انتفاضة 2011

قالت مصادر أمنية وطبية بمصر إن محتجا قتل أثناء مشاركته في مظاهرة مناهضة للحكومة بمدينة الإسكندرية الساحلية اليوم الأحد في ذكرى الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

وقال مصدر أمني إن القتيل توفي جراء إصابته بطلقات خرطوش.

كما قالت مصادر أمنية إن ضابطي شرطة أصيبا جراء انفجار عبوة محلية الصنع بميدان الألف مسكن بالقاهرة صباح اليوم الأحد.

وأضافت المصادر أن الانفجار استهدف تمركزا لقوات الأمن المركزي في محيط نادي الشمس الرياضي.

وأعلن تنظيم أجناد مصر المتشدد مسؤوليته عن هذا التفجير في بيان على حسابه على تويتر. وسبق أن أعلن التنظيم مسؤوليته عن عدة هجمات في نطاق القاهرة الكبرى.

ونقل التلفزيون المصري عن مصدر بالداخلية قوله إن اثنين يشتبه أنهما من "العناصر الإرهابية" قتلا أثناء زرعهما عبوة متفجرة بمحافظة البحيرة بدلتا النيل.

وشددت السلطات المصرية إجراءات الأمن في ذكرى الانتفاضة. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن قوات الجيش نشرت 22 آلية عسكرية على جميع المداخل المؤدية إلى ميدان التحرير رمز الانتفاضة التي أنهت حكم مبارك الذي امتد لثلاثة عقود وأنعشت الآمال في مزيد من الحريات.
كما أغلقت الطرق المؤدية للميدان.

واختفت احتجاجات الشوارع إلى حد كبير نتيجة حملة أمنية صارمة شنتها السلطات منذ 2013 عندما أعلن الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين. لكن اندلعت عدة مظاهرات هذا الأسبوع في القاهرة والإسكندرية.

وقال شاهد من رويترز إن قوات الأمن ألقت القبض على نحو عشرة محتجين كانوا يحملون صور مرسي في ميدان عبد المنعم رياض المؤدي لميدان التحرير صباح اليوم الأحد.

وقال مصدر أمني إن الشرطة فرقت مجموعة من المتظاهرين حاولوا التجمهر في ميدان رمسيس بوسط العاصمة المصرية.

وقالت الشرطة إن محتجة قتلت قرب ميدان التحرير أمس السبت. كما قتلت متظاهرة مؤيدة للإخوان في مدينة الإسكندرية يوم الجمعة.

وقتل عدة محتجين في ذكرى الانتفاضة العام الماضي.

وأثنى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة تلفزيونية مساء أمس على الرغبة التي أبداها المصريون في التغيير قبل أربع سنوات لكنه قال إن الصبر مطلوب لتحقيق كل "أهداف الثورة".

وبينما يتخذ السيسي قائد الجيش السابق إجراءات لتحسين الاقتصاد تتهمه جماعات حقوق الإنسان بإعادة الحكم القمعي لأكبر بلد عربي من حيث عدد السكان.

ويقول معارضوه إن قوانين جديدة من بينها قانون لتنظيم التظاهر انتقصت من الحريات الني اكتسبها المصريون عقب الانتفاضة. وسجن إسلاميون ونشطاء ليبراليون شارك العديد منهم في الإطاحة بمرسي وجماعته.

وتقول الحكومة إنها ملتزمة بالديمقراطية.

وأعلن السيسي الذي كان قائدا للمخابرات العسكرية في عهد مبارك عزل مرسي إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه خارطة طريق للتحول الديمقراطي.

وأمرت محكمة مصرية يوم الخميس بإخلاء سبيل علاء وجمال نجلي مبارك في قضية فساد تعرف باسم القصور الرئاسية وذلك بعدما أمرت محكمة أخرى بإعادة محاكمتهم ووالدهم في القضية.

وفي نوفمبر تشرين الثاني قضت محكمة بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضد مبارك في قضية تتصل بقتل متظاهرين إبان الانتفاضة.

وبرأت المحاكم العديد من رموز حكم مبارك تدريجيا كما أثارت العديد من القوانين التي تحد من الحريات السياسية مخاوف بين النشطاء من استعادة الحرس القديم لنفوذه.

وقتل مئات الأشخاص في اشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين إبان الانتفاضة التي استمرت 18 يوما.