صورة أرشيفية مليشيا درع ليبيا بمدينة بنغازي

"ليبيا" في مباحثات التحالف الدولي ضد داعش

عقد وزراء خارجية دول مشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة مباحثات في العاصمة البريطانية لندن، الخميس، بشأن الأزمة الليبية، وذلك على هامش اجتماع بحث خطط تعزيز مواجهة تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

فمناقشة "داعش" والتصدي له ولامتداده، لا يمكن أن يناقش بمعزل عما يجري في سوريا وما يجري أيضا في ليبيا، بعد أن بات واضحا امتداد أذرع التنظيم إلى هذا البلد الإفريقي، وحضوره بقوة على ساحة الصراع الليبية.

والاجتماع، الذي أعلن أنه سيكون بداية سلسلة من الاجتماعات المتعاقبة لدول التحالف الدولي ضد التنظيم المتشدد، لم يقتصر على مناقشة الجانب العسكري، بل تعداه لمناقشة مسألة تمويل داعش ووقف تدفق المقاتلين الأجانب.

وكان وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، قد أكد أن الاجتماع سيبحث أيضا سبل التصدي للتنظيم من خلال تجفيف منابع تمويله ومواجهة أيديولوجيته المتطرفة، التي تسيء تفسير الإسلام.

وشدد على أن هذا الصراع هو صراع جييل بأكمله، ضد ما سماه أيديولوجية "سامة متطرفة".

تركيا.. محط أنظار

يدوره، قال خبير شؤون التطرف والإرهاب في بريطانيا، لويس هيرنتغتون، إن تركيا، التي يشارك وزير خارجيتها في المباحثات، ستكون محط أنظار المشاركين، نظرا لأنها حتى هذه اللحظة لم تؤدي الدور المطلوب أو المتوقع منها في مواجهة داعش.

وأوضح هيرنتغتون أن أنقرة لم تتعاون مع التحالف من خلال السماح باستخدام قاعدة إنغرليك الجوية، كما لم تتعاون بفعالية في وقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق للانضمام للتنظيم.

مشاركة قوات برية

إلا أن قضايا أخرى ستجد طريقها إلى طاولة مباحثات وزراء خارجية نحو 21 دولة من التحالف، مع اعتبار البعض في بريطانيا والغرب أن الحملة تراوح مكانها، وسواء استمر القصف الجوي أم لا، فلن تتم هزيمة التنظيم إلا بمشاركة قوات برية على الأرض.

ويأتي ذلك في وقت ترددت أنباء عن مشاركة قوات النخبة البريطانية وقوات خاصة كندية في المعارك على الأرض ضد داعش في العراق.

وقضية أخرى ستتطرق إليها المباحثات، فبعض المشاركين في التحالف، خاصة بريطانيا وفرنسا، يتحدثون عن توسيع دعم القوات العراقية والكردية، سواء بالتدريب والتجهيز أو بالدعم اللوجيستي والجوي.

فالقيادات التركية في إقليم كردستان العراقي تطالب بزيادة دعم قوات البشمركة في مواجهة داعش الذي يسيطر منذ يونيو الماضي على أراض واسعة بالعراق، بينها مناطق قريبة من حدود الإقليم.

وكان قائد قوات البشمركة، جبار مندي، قد طالب في حديث مع "سكاي نيوز" عشية انطلاق المؤتمر، بـ"المزيد من المعدات والأسلحة الجديدة، فضلا عن زيادة عدد الغارات الجوية.

كما حذر مندي من أن عدم استجابة التحالف لهذه المطالب من شأنه "قلب الانتصارات التي حققها الأكراد حتى هذه اللحظة".