مؤيديون لميليشيا فجر لبيبيا

ميليشيات "فجر ليبيا" تعلن وقف إطلاق النار بعد الجولة الاولى من حوار جنيف

أعلنت ميليشيات فجر ليبيا التي تسيطر منذ اب/أغسطس على العاصمة طرابلس الجمعة وقف إطلاق النار على مختلف جبهات القتال الذي تخوضه ضد القوات الحكومية، وذلك غداة اختتام الجولة الاولى من الحوار الذي رعته الأمم المتحدة بين الفصائل المتنازعة في جنيف.

وكانت الامم المتحدة اعلنت الخميس اختتام الجولة الاولى من الحوار بين اطراف النزاع الليبي التي جرت برعايتها في جنيف يومي الاربعاء والخميس، مؤكدة ان المناقشات كانت "بناءة" وان جولة ثانية ستعقد الاسبوع المقبل بهدف إنهاء الأزمة السياسية والأمنية والمؤسسية في البلاد.

وقالت ميليشيات فجر ليبيا في بيان حصلت فرانس برس على نسخة منه إنها تعلن موافقتها "على وقف إطلاق النار لعمليتي فجر ليبيا والشروق، على أن يلتزم الطرف الآخر بذلك".

بيد انها لفتت الى انه " في حال خرق وقف إطلاق النار من الطرف الآخر سيتم التعامل معه بالشكل المناسب انطلاقا من حق الدفاع عن النفس دون الرجوع إلى أي جهة كانت".

وأعربت هذه المليشيات التي يتحدر معظم مقاتليها من مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) عن "سعيها لفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الانسانية ونقل الجرحى والمرضى وإخراج المحاصرين في بنغازي (شرق) وككلة (غرب) وغيرها من بؤر التوتر".

وطالب هذا الائتلاف الذي يضم خليطا من المقاتلين بمختلف التوجهات وإن غلب عليه الطابع الإسلامي المتشدد "المجتمع الدولي ببذل الجهود في اتجاه منع تدفق المقاتلين الأجانب وإدانة وتجريم الاستعانة بهم والاستقواء بهم على الليبيين".

وقالت فجر ليبيا في بيانها "إذا نعلن عن موقفنا هذا رغبة منا في حقن الدماء وإتاحة الفرصة للحلول السلمية فإننا نؤكد على ثوابتنا التي خرجنا من أجلها في ثورة 17 (شباط) فبراير لبناء دولة العدل والقانون والحريات وحقوق الإنسان".

وسيطر هذا الائتلاف على العاصمة طرابلس في آب/أغسطس بعد معارك مع القوات الحكومية وأخرى مساندة لها، وسرعان ما أعاد إحياء المؤتمر الوطني العام وهو البرلمان المنتهية ولايته عبر النواب الإسلاميين، وشكل حكومة موازية لكنهما لم يلقيا أية اعترافات دولية.

وشكلت ميليشيات فجر ليبيا غرفة عمليات باسم "الشروق" تقدمت بها منذ مطلع الشهر الماضي شرق البلاد بغية السيطرة على المنطقة النفطية الواقعة بين سرت وبنغازي او ما يعرف بالهلال النفطي لكنها تكبدت خسائر خلال هجماتها المتوالية والتي تسببت في حرق سبعة خزانات نفطية تحوي نحو 2,27 مليون برميل من النفط الخام في مرفأ السدرة.

ومنذ ذلك الهجوم تراجع إنتاج النفط الليبي ليصل إلى نحو 300 ألف برميل يوميا مقابل نحو 900 ألف قبل اندلاع الأزمة الأخيرة.

وقالت ميليشيات فجر ليبيا في بيانها إننا "ما حملنا السلاح يوما إلا كرها، ولدفع الظلم، وردع الظالمين، والقضاء على كل من يهدد الأمن والسلم المجتمعي، ودفاعا على وطننا من كل عدوان داخلي او خارجي يطمع في تقسيم ليبيا أو سرقة ثرواته".

وأضافت فجر ليبيا في توضيح لاسباب تغير موقفها من مباحثات جنيف وفي ما بدا استجابة لنداء الامم المتحدة الخميس "اليوم، مادام قد لاح في الافق من يعد بتحقيق كل ما يصبوا إليه الليبيون بالسلم ويعرض السلام، و استجابة منا لنداءاتكم بحقن الدماء ورأب الصدع، وتلبية لنداءات المجتمع الدولي ومنظماته، لوقف إطلاق النار والبحث عن مسار يفضي إلى حل سلمي يرضيكم ويحافظ على مكتسبات ةمبادئ ثورتنا ويحقن الدماء، وتجاوبا مع جهود ومبادرات بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ، فإننا نعاهدكم بان نكون رجال سلم كما عهدتمونا رجال حرب".

ولجأت الحكومة المعترف بها من الأسرة الدولية والبرلمان الذي انبثقت عنه إلى شرق البلاد، وتبنت العمليات العسكرية التي يقودها اللواء خليفة حفتر تحت اسم "الكرامة" والتي أطلقها في ايار/ مايو الماضي وقال إنها لاجتثاث الإرهاب من بلاده، إضافة إلى دعمها للجيش الذي ضم هذه العملية لكنفه.

وليلة البارحة، أعلنت الأمم المتحدة اختتام الجولة الاولى من الحوار بين اطراف النزاع اللليبي التي جرت برعايتها في جنيف يومي الاربعاء والخميس، مؤكدة ان المناقشات كانت "بناءة" وان جولة ثانية ستعقد الاسبوع المقبل بهدف إنهاء الأزمة السياسية والأمنية والمؤسسية في البلاد.

وقالت البعثة إن المباحثات كانت "بناءة حيث عقدت في أجواء إيجابية وعكست الالتزام الصادق للمشاركين للوصول لأرضية مشتركة لإنهاء الأزمة الليبية".
واضافت ان "المشاركين عبروا عن التزامهم القاطع بليبيا موحدة وديموقراطية تحكمها سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان".

وأشارت البعثة إلى أن "المشاركين اتفقوا بعد نقاش مستفيض على جدول أعمال يتضمن الوصول إلى اتفاق سياسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية والترتيبات الأمنية اللازمة لإنهاء القتال وتأمين الانسحاب المرحلي للمجموعات المسلحة من كافة المدن الليبية للسماح للدولة لبسط سلطتها على المرافق الحيوية في البلاد".

وأوضحت أن المشاركين دعوا "كافة الأطراف لوقف الاقتتال لإيجاد بيئة مواتية للحوار، كما ناقشوا تدابير بناء الثقة لحماية وحدة البلاد وتخفيف معاناة الشعب الليبي".

وبحسب البيان، فقد "عبرت البعثة والمشاركون عن أملهم في أن يشارك كافة الممثلين المدعوين، بما في ذلك من لم يحضر هذه الجولة، في المحادثات الأسبوع القادم".

ويأتي بيان ميليشيات فجر ليبيا هذا بعد أن كان قد أعلن كبار قادها مقاطعة الحوار فيما امتنع اعضاء البرلمان المنتهية ولايته عن المشاركة.

لكن رئيس البرلمان المنتهية ولايته نوري بوسهمين قال في بيان متلفز ليل الخميس إن "المؤتمر الوطني العام حريص على حل الأزمة في البلاد سياسيا".

وقال إن "المؤتمر الوطني العام حريص على حل الأزمة سياسياً والتواصل مع الأطراف الدولية ممثلة في رؤساء بعثات الأمم المتحدة إلى ليبيا من أجل الوصول إلى تحقيق رؤيته للازمة الحالية بالمسار السياسي".

وأضاف أن "المؤتمر شكل فريقاً للحوار وقدم لمبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون التطمينات بشأن جدية المؤتمر لحل الأزمة وعبر الحوار واحترام مؤسسات الدولة".

وأكد أن "المؤتمر سيواصل جهوده في دعوة الأمم المتحدة لاستدراك ما وقع من أخطاء، وتصحيح مسار بدء الحوار ليكون مثمرا بعيدا عن الاستعجال وفرض الآراء، الأمر الذي لن يخدم الواقع الليبي وشركاءه الدوليين والإقليميين".

 

×