وزير الخارجية المصري سامح شكري

وزير الخارجية المصري: العفو عن صحفيي الجزيرة لا يزال ممكنا

قال وزير الخارجية المصري اليوم الثلاثاء إنه لا يزال من الممكن أن يصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -إذا رأي ذلك ملائما- عفوا عن ثلاثة صحفيين محبوسين تابعين لشبكة تلفزيون الجزيرة يواجهون إعادة محاكمتهم.

وأصدرت محكمة مصرية في يونيو حزيران حكما بسجن محمد فهمي الذي يحمل الجنسيتين المصرية والكندية والاسترالي بيتر جريست والمصري باهر محمد لمدد تتراوح بين سبع وعشر سنوات بتهمة نشر أكاذيب لمساعدة "منظمة إرهابية" في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر.

وقال السيسي في نوفمبر تشرين الثاني إن إصدار عفو رئاسي عن الصحفيين محل دراسة. وأمرت محكمة النقض المصرية يوم أول يناير كانون الثاني باعادة محاكمتهم.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري "كل الخيارات مطروحة في إطار الحقوق الدستورية والقانونية للرئيس."

وأضاف لرويترز خلال زيارة للمقر الأفريقي للأمم المتحدة في نيروبي "من حيث المبدأ هذا أيضا مسار يمكن متابعته لكن هذا من اختصاص رئيس الدولة عندما يرى أنه من الضروري أو المناسب القيام بذلك."

وقال إن مصير الثلاثة ومن بينهم جريست وهو صحفي مقره نيروبي واعتقل خلال مهمة صحفية في القاهرة يتوقف حاليا على إعادة المحاكمة.

ونظم نحو عشرة صحفيين يقيمون في كينيا احتجاجا صغيرا على حبس الصحفيين أمام الوزير في مجمع الأمم المتحدة ووضعوا أشرطة لاصقة على أفواههم لتعكس وجهة نظرهم بأن مصر تكبح حرية التعبير.

وانتقدت جماعات حقوق الإنسان والحكومات الغربية حبس الصحفيين. وتقول قناة الجزيرة إن المحاكمة كانت معيبة وطالبت بالإفراج عنهم.

وقال شكري إن قرار شبكة الجزيرة ومقرها الدوحة وقف بث قناة (الجزيرة مباشر مصر) التي أغضب محتواها القاهرة من شأنه أن يساعد على تحسين العلاقات المتوترة مع قطر.

وأضاف "يمكن أن تقول انه يعتبر عاملا مساهما" لكنه لم يذكر خطوات محددة أخرى يلزم اتخاذها.

وكانت قطر أحد الداعمين الرئيسيين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها خلال العام الذي قضاه في السلطة قبل أن يعزله الجيش في يوليو تموز 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على سياساته.

واتهمت مصر الجزيرة بأنها مجرد بوق لجماعة الإخوان المسلمين وهو ما تنفيه القناة.

والتقى السيسي بمبعوث قطري الشهر الماضي في أحدث خطوة على صعيد الجهود الدبلوماسية التي تقودها السعودية لرأب صدع العلاقات بين البلدين.

وقال شكري دون أن يحدد موعدا لعودة السفير المصري إلى الدوحة "جهود السعودية وإيفاد مبعوث مؤخرا (من قطر) ... واجتماعه مع الرئيس يوفر فرصة لإعادة العلاقات لطبيعتها".