طفل سوري لاجئ في لبنان

السلطات اللبنانية تبدأ تطبيق إجراءات جديدة لضبط حركة النازحين من سوريا

بدأت السلطات اللبنانية اليوم الاثنين تطبيق إجراءات جديدة لضبط حركة دخول النازحين من سوريا عند المعابر الحدودية بين البلدين.

وقال أصحاب المتاجر وسائقي سيارات الأجرة على الجانب اللبناني من معبر المصنع الحدودي إن آلاف السوريين عبروا الحدود يوم أمس الأحد قبل بدء تطبيق الأنظمة الجديدة عند منتصف الليل لتبدو الحدود هادئة بحلول يوم الاثنين.

وقال مسؤول أمني لبناني كبير يوم السبت إنه سيتعين على السوريين أن يتقدموا بطلب للحصول على تأشيرة دخول إلى الأراضي اللبنانية للمرة الأولى في تاريخ العلاقات بين البلدين الجارين ويحددوا فيه سبب وفترة إقامتهم في البلاد.

ويستضيف لبنان الذي يقل عدد سكانه عن خمسة ملايين شخص أكثر من مليون لاجئ سوري ويسجل فيه أعلى معدل من اللاجئين بالنسبة لسكان البلاد في العالم.

وبدأت الحكومة اللبنانية إجراءات تفرض قيودا على اللاجئين في أواخر العام الماضي.

وفي لبنان آلاف السوريين كعمال أو موظفين في المتاجر وتطورت مشاعر السخط على السوريين بين اللبنانيين لتتخذ شكل هجمات عليهم.

ويتعين على السوريين حاليا التقدم بطلب لنيل واحدة من أنواع من تأشيرات الدخول إلى لبنان الستة وهي السياحة والعمل والدراسة والعبور والعلاج والإقامة القصيرة.

ويتطلب الحصول على أي منها مستندات معينة مثل إظهار حجز الفندق وامتلاك ألف دولار أمريكي بالنسبة إلى السياح أو تلقي دعوة من شركة لبنانية بالنسبة إلى رجال الأعمال.

وعبر محمد مخيبر وهو سائق سوري يعمل على خط دمشق-بيروت للنقل البري عن قلقه من ضرورة التقدم مرارا بطلبات للحصول على تصريح مشيرا إلى أن الكثير من العمال الذين يقلهم لن يكونوا مخولين الدخول إلى لبنان بموجب الأنظمة الجديدة.

وشدد مخيبر على أن الأنظمة الجديدة سيكون لها تأثيرها (على حركة دخول السوريين) خصوصا مع وجود أشخاص يعملون في لبنان مثل العمال والسائقين مشيرا إلى أن بعض هؤلاء يعملون في البلاد منذ 20 عاما وبالطبع سيؤثر عليهم هذا القرار.

ودعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الحكومة إلى توضيح وضع اللاجئين بموجب الأنظمة الجديدة.

وقال المتحدث باسمها رون ردموند "ما نخشاه هو عدم ذكر اللاجئين في هذه الأنظمة الجديدة. نرغب في الحصول على المزيد من المعلومات عن كيفية تطبيق هذه الإجراءات حرفيا لضمان بقاء الأشخاص الأكثر عرضة للخطر (في لبنان)."

 

×