عراقيون يحملون نعش احد ضحايا هجوم في النجف

مقتل ثلاث رجال دين سنة برصاص مسلحين في جنوب العراق

قتل ثلاثة رجال دين سنة في هجوم نفذه مسلحون مساء الخميس في قضاء الزبير غرب مدينة البصرة في جنوب العراق، بحسب ما افاد مسؤولون عراقيون الجمعة.

واعلن وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان فتح تحقيق في الهجوم، متهما قوى "تخدم" مشروع تنظيم الدولة الاسلامية بتنفيذه، في حين اتهم حزب سياسي سني مجموعات شيعية مسلحة بالوقوف خلف الهجوم.

وتنامى نفوذ هذه المجموعات في الاشهر الماضية بعد انخراطها في القتال الى جانب القوات الامنية لاستعادة المناطق التي سيطر عليها التنظيم اثر هجومه الكاسح في حزيران/يونيو. ولجأت السلطات الى هذه المجموعات بعد انهيار قطعات من الجيش في وجه هجوم "الدولة الاسلامية".

وقال رئيس اللجنة الامنية في قضاء الزبير مهدي ريكان لوكالة فرانس برس ان "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية هاجموا بنيران اسلحتهم رجال دين كانوا يستقلون سيارة مساء امس (الخميس)، ما ادى الى مقتل ثلاثة منهم ".

واشار الى ان الهجوم "وقع عند مدخل الزبير عندما كان الضحايا، وهم خطباء وائمة مساجد في القضاء، في طريق عودتهم من مدينة البصرة بعد حضور اجتماع في مقر الوقف السني" في المدينة الواقعة على مسافة 450 كلم جنوب بغداد، مخصص لبحث استعدادات الاحتفال بعيد المولد النبوي الذي يصادف غدا السبت.

واكد مدير الوقف السني في البصرة الشيخ محمد بلاسم مقتل رجال الدين الثلاثة، وهم امام مسجد الزبير يوسف محمد ياسين، وامام مسجد البسام ابراهيم شاكر، وامام مسجد زين العابدين احمد موسى.

وقالت وزارة الداخلية في بيان ان الغبان "امر (...) وكالة المعلومات والتحقيقات الاتحادية بتشكيل لجنة تحقيقية للوقوف على خلفيات واسباب الحادث الاجرامي".

واعتبرت ان الهجوم اتى "في وقت يستعد المسلمون في العراق لاحياء ذكرى المولدي النبوي الشريف، وفي اجواء من التفاؤل والوحدة تكرست بشكل ملحوظ بعد تشكيل حكومة الدكتور(حيدر) العبادي، مما يشير الى سعي قوى تخدم مشروع داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم المتطرف) في العراق الى شحن الاجواء مجددا واعادة تصعيد الخطاب الطائفي من خلال استفزاز المشاعر المذهبية".

من جهته اتهم الحزب الاسلامي العراقي، احد ابرز الاحزاب السنية والذي ينتمي اليه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، فصائل شيعية مسلحة لم يسمها، بالوقوف خلف الهجوم.

وقال في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه "يبدو ان مجرمي الميليشيات اغاظتهم مشاعر المحبة للنبي (...) واثارهم هذا التمسك الطيب بهوية المدينة (البصرة) الاصيلة والتي تواجه اليوم مخططا خبيثا لمحوها".

وتعد البصرة من اهم المدن العراقية، وتضم خليطا من السنة والشيعة. وبقيت المدينة الى حد كبير في منأى عن اعمال العنف التي تضرب مناطق واسعة في البلاد منذ اعوام طويلة.

وتعتبر المحافظة الحدودية مع الكويت نقطة ثقل اقتصادي بالنسبة للعراق لكونها تضم اهم حقول استخراج النفط ابرز الموارد المالية للعراق.

 

×