بحريني يلوح بعلم بلاده خلال تظاهرة ضد توقيف الشيخ علي سلمان في بلاد القديم

دعوات تطالب بالإفراج عن زعيم أكبر حزب شيعي في البحرين

تضاعفت الدعوات الاثنين للمطالبة باطلاق سراح زعيم اكبر حزب شيعي في البحرين اوقفته السلطات التي تواجه صعوبات في خنق حركة احتجاجات مستمرة منذ قرابة اربعة اعوام.

وحذرت جمعية الوفاق الاسلامية واربع جمعيات اخرى معارضة في بيان مشترك من ان توقيف رجل الدين علي سلمان الامين العام للوفاق الاحد يشكل "تصعيدا" من شانه ان يهدد "الاستقرار الاجتماعي" و"السلم المدني".

ونقلت وكالة الانباء البحرينية مساء الاثنين انه وجهت الى سلمان "تهم الترويج لتغيير النظام في الدولة بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، وإهانته علانية وزارة الداخلية، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين وعلى بغض طائفة من الناس".

واضافت الوكالة ان النيابة "قررت استكمال الاستجواب بجلسة تحقيق الثلاثاء مع حجز المتهم حتى تلك الجلسة".

وتستمر التظاهرات المتفرقة التي تتخللها اعمال عنف مساء الاثنين في الضواحي الشيعية قرب المنامة بحسب شهود عيان. واندلعت مواجهات بين محتجين وعناصر من الشرطة قرب منزل سلمان خصوصا.

وقال وزير الاعلام عيسى عبد الرحمن الحمادي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من دبي ان "اي تصعيد في العنف ستتعامل معه السلطات وفقا للقانون".

واضاف ان امين عام جمعية الوفاق الاسلامية الشيخ علي سلمان يخضع للاستجواب منذ الاحد "لمخالفته القانون عبر الحض على الكراهية والعنف".

وتابع الوزير ان سلمان مسؤول عن "انتهاك القانون الجزائي" كما انه يخضع للاستجواب بسبب "دعوته الى تغيير سياسي عبر استخدام اساليب غير قانونية".

واضاف الحمادي ان "حكومة البحرين تؤيد حرية التعبير التي يكفلها الدستور لكن ليس هناك اي دولة تقبل بخطاب يحض على الكراهية".

كما طالبت منظمات حقوقية محلية واقليمية ب"الافراج الفوري غير المشروط" عن سلمان الموقوف بتهمة "حرية التعبير" بحسب بيان.

من جهته، دان حزب الله اللبناني توقيف سلمان وطالب في بيان حكومة البحرين بـ"الافراج الفوري عنه ودون أي تأخير".

وصباح الاثنين، رفع العشرات من رجال الدين الشيعة في احد المساجد في المنامة صورا للامين العام للوفاق الذي حققت معه الشرطة الاحد عشر ساعات واوقفته بعدها.

وادى قرار توقيفه الى تظاهرات متفرقة صاحبتها مناوشات ليلية بين شبان ورجال الشرطة في عدد من القرى والبلدات الشيعية في ضواحي المنامة، بحسب صور بثتها شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال معارضون انهم يتوقعون تظاهرات جديدة مساء الاثنين.

وتشهد البحرين البالغ عدد سكانها 1.3 مليون نسمة وهي حليف مقرب لواشنطن ومقر للاسطول الاميركي الخامس حركة احتجاجات منذ فبراير 2011 يقودها الشيعة الذين يطالبون باقامة ملكية دستورية.

وقمعت السلطات التظاهرات بشدة. لكن الحوار الوطني الذي بدا في يوليو 2011 وشاركت فيه جمعية الوفاق لم يسفر عن اي نتيجة ملموسة كما قاطعت المعارضة الانتخابات التشريعية التي جرت الشهر الماضي.

وقد اعادت جمعية الوفاق الجمعة الماضي خلال مؤتمرها العام انتخاب سلمان امينا عاما لولاية مدتها اربع سنوات، ويتولى سلمان هذا المنصب منذ العام 2006.

وفي اليوم ذاته، تظاهر الاف الناشطين الشيعة على طريق محورية تربط عدة قرى شيعية قرب المنامة للمطالبة باقالة الحكومة وحل البرلمان واعتبروهما "غير شرعيين".

وقد اعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق انها استدعت سلمان صباح الاحد "لسؤاله فيما نسب إليه بشأن مخالفة أحكام القانون والقيام بممارسات مؤثمة وفقا للقوانين" من دون ان تحدد ذلك.

وقد اعلن المحامي عبد الله الشملاوي الذي لم يسمح له بحضور استجواب سلمان ان التهم الموجهة لموكله تتضمن "التحريض على كراهية نظام الحكم والدعوة لإسقاطه بالقوة وإهانة القضاء والسلطة التنفيذية والتحريض على بغض طائفة من الناس".

كما تتضمن "الاستقواء بالخارج وبث بيانات واخبار كاذبة من شأنها اثارة الذعر والإخلال بالأمن، والمشاركة في مسيرات وتجمعات تتسبب في الأضرار بالاقتصاد".

من جهته، قال نبيل رجب مدير مركز البحرين لحقوق الانسان ان "صمت المجتمع الدولي يساهم في تشدد السلطات" في البحرين.

وبمواجهة استمرار الاحتجاجات، شددت البحرين العقوبات بحق مرتكبي اعمال العنف وقررت العمل بعقوبة الاعدام او السجن المؤبد في حالات الوفاة او سقوط جرحى.

وقد حكمت محكمة في البحرين الاثنين باعدام اثنين من الشيعة والسجن المؤبد لثالث اثر ادانتهم بقتل احد رجال الشرطة.

كما ادانت تسعة بالسجن ست سنوات لكل منهم لتورطهم في تفجير ادى الى مقتل شرطي، وفقا لوكالة الانباء الرسمية.

 

×