صورة ارشيفية للدمار في مدينة حلب بسبب احدى غارات النظام على المدينة

سوريا: ثمانية قتلى في انفجار سيارة مفخخة قرب منشاة للغاز في ريف حمص

قتل ثمانية اشخاص على الاقل بينهم اربعة من عناصر قوات النظام السوري في انفجار سيارة مفخخة الاثنين قرب منشاة للغاز في ريف حمص الشرقي، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، وتبنى تنظيم "الدولة الاسلامية" الهجوم.

واكدت وكالة الانباء الرسمية السورية "سانا" وقوع الهجوم، مشيرة الى اعتقال شخصين فجرا السيارة المفخخة، الا ان التنظيم الجهادي المتطرف اعلن مقتل اثنين من عناصره احدهما انتحاري نفذا العملية.

وقال المرصد في بريد الكتروني تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "قتل (...) ما لا يقل عن ثمانية اشخاص بينهم اربعة من عناصر قوات النظام (...) واصيب ما لا يقل عن 15 آخرين جراء الانفجار الذي وقع صباح اليوم امام حاجز في محيط معمل الغاز بالفرقلس في ريف حمص الشرقي".

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الانفجار نجم عن سيارة مفخخة.

وذكرت "سانا" ان التفجير اسفر "عن وقوع اضرار بسيطة في مدخل المنشأة وخسائر بشرية"، مؤكدة ان "البنى التحتية لمعملي الغاز (في المنشاة) لم تتضرر جراء التفجير الارهابي والمعملين ما زالا في الخدمة".

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله ان عناصر حماية المنشاة "تمكنوا من القبض على الارهابيين اللذين فجرا السيارة (وهي من) نوع بيك اب امام مدخل المعملين لدى محاولتهما الفرار".

واعلن تنظيم "الدولة الاسلامية" مسؤوليته عن العملية. ونشرت مواقع تعنى باخبار الجماعات الجهادية صورتين لعنصرين في التنظيم، احدهما قدمته على انه "انغماسي" (انتحاري) يدعى ابو علي المغربي، والثاني ابو ايوب المغربي، مؤكدة مقتلهما في الهجوم.

ويسعى تنظيم "الدولة الاسلامية" الى السيطرة على اكبر عدد ممكن من حقول النفط والغاز في العراق وسوريا، كونها مصدر ايرادات مهم له.

واعلن التنظيم في نهاية حزيران/يونيو اقامة "دولة الخلافة" الاسلامية على الاراضي التي يسيطر عليها في هذين البلدين.

وفقدت السلطات السورية السيطرة على العديد من حقول النفط والغاز لا سيما في محافظة دير الزور (شرق) الحدودية مع العراق منذ بداية النزاع الذي قتل فيه اكثر من 200 الف شخص منذ منتصف اذار/مارس 2011.

وفي السادس من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، استعادت قوات النظام السوري حقل الشاعر للغاز في وسط حمص بعد اسبوع من سيطرة مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" على اقسام منه.

وقتل نحو 350 من قوات النظام والمسلحين الموالين له وموظفي حقل الشاعر عندما شن التنظيم الجهادي هجوما على الحقل في تموز/يوليو، وقضى عدد كبير من هؤلاء ذبحا.

وبلغت قيمة الاضرار التي اصابت قطاع النفط والغاز في سوريا جراء الازمة نحو 21,4 مليارات دولار، بحسب ما اعلنت السلطات السورية في تموز/يوليو الماضي، مشيرة الى ان انتاج الغاز تراجع الى نحو النصف ليبلغ 16,36 مليون متر مكعب يوميا في النصف الاول من العام الجاري، في مقابل 30 مليونا قبل آذار/مارس 2011.

 

×