أعضاء الهيئة التأسيسية للدستور الليبي

ليبيا: نشر جزء من مسودة الدستور الجديد

أعلنت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الدائم لليبيا (لجنة الستين) الأربعاء نتائج أعمال لجانها الأولية بالتزامن مع الذكرى 63 لاستقلال البلاد، في الوقت الذي اقترحت أن يكون نظام الحكم نيابيا يقوم على مبدأ التعددية السياسية والتداول السلمي على السلطة.

ورأت الهيئة التي نشرت تقارير عمل لجانها النوعية الثمانية عبر موقعها الرسمي على الإنترنت أن تتكون السلطة التشريعية في البلد من مجلس للنواب وآخر للشورى، فيما تتكون السلطة التنفيذية من رئيس للدولة إضافة إلى حكومة، لكنها اقترحت أن تكون الحكومة هي الهيئة التنفيذية والإدارية العليا.

وأكدت الهيئة في أبواب مقترح الدستور الإثني عشر على استقلالية القضاء، على أن يدار من قبل مجلس أعلى له يرأسه رئيس المحكمة العليا وعضوية بقية الهيئات القضائية، إضافة إلى رئيس لمجلس الدولة "القضائي"، على أن تكون المحكمة الدستورية مستقلة.

وأفردت الهيئة التأسيسية بابا خاصا بالهيئات الدستورية المستقلة، وتتمثل في المفوضية العليا للانتخابات، وديوان المحاسبة، والرقابة الإدارية، والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد.

كما تضمن الباب مجلسا أعلى للحريات العامة وحقوق الإنسان، ومجلسا وطنيا للتربية والتعليم، ومجلسا وطنيا للإعلام، وهيئة للإذاعة، ومصلحة للتعداد والإحصاء، إضافة إلى مجلس وطني لحماية الموروث الثقافي واللغوي.

وأفردت الهيئة بابا للجيش والشرطة، إضافة إلى باب للحقوق والحريات العامة، وأبواب أخرى خاصة بالتدابير الانتقالية والحكم المحلي، إضافة إلى دسترة الثروات الطبيعية ومواردها، والنظام المالي للدولة.

وأكدت الهيئة على المساواة في الحقوق والواجبات ومنعت أي تمييز ضد المرأة وتوسعت في إفراد أكبر قدر من المواد التي تمنح المواطنين الحقوق والحريات العامة، ومنعت ترشح الرئيس لأكثر من ولايتين رئاسيتين ضمانا للتداول السلمي على السلطة.

وكان محمد التومي رئيس اللجنة القضائية في لجنة الستين قال في وقت سابق: "مخرجات العمل أخذت في الاعتبار كل المقترحات التي وصلت للهيئة عبر تواصلها مع كل من لديه صلة مباشرة ووثيقة بالدستور".

ونقل الموقع عن رمضان التويجر مقرر الهيئة قوله، إن "الباب لا يزال مفتوحا لتلقي المزيد من المقترحات والأفكار".

وكان عضو الهيئة منعم الشريف أعلن في وقت سابق، أن "الهيئة اتفقت في جلسة عامة على أن المسودة الأولى للدستور ستنتهي في 24 ديسمبر، المصادف لإعلان استقلال ليبيا".

و أكد أن "الاستفتاء على الدستور سيبدأ في مارس العام المقبل".

وبعد ثورة 17 فبراير 2011 التي أدت إلى الإطاحة بنظام معمر القذافي، أصدر المجلس الوطني الانتقالي إعلانا دستوريا مؤقتا في 3 أغسطس 2011.