الحرب في سوريا تقترب من إتمام عامها الرابع

"دول الجوار" تدفع ثمن الحرب في سوريا

أفادت دراسة للبنك الدولي، أن الحرب الدائرة في سوريا، وما تبعها من ظهور "تنظيم الدولة" وتوسعه، كبّدت 6 دول في الشرق الأوسط، هي سوريا والعراق وتركيا ولبنان والأردن ومصر، خسائر اقتصادية تقترب من 35 مليار دولار.

وقدر البنك، حسب تقرير نشره على موقعه عن هذه الدراسة، الخسائر بما يعادل حجم إجمالي الناتج المحلي السوري عام 2007.

وقال البنك إن هذه الخسائر ليست موزعة على البلدان الـ 6 بالتساوي، إذ تتحمل سوريا والعراق بالطبع العبء الأكبر منها، فضلا عن خسارة ما كان يمكن أن يحققه زيادة التكامل الاقتصادي الرسمي بين الدول.

وحسب الدراسة، سجل نصيب الفرد من الدخل في سوريا والعراق تراجعا بنسبة 23 و28% على الترتيب، مقارنة بمستوياته التي كان يمكن تحقيقها لو لم تقم الحرب.

وتحملت بلدان أخرى بالمنطقة خسائر في متوسط نصيب الفرد من الدخل، لكنها لم تشهد تراجعا في إجمالي الناتج المحلي، بسبب التأثيرات المباشرة للحرب، إذ أسفر تدفق اللاجئين على لبنان والأردن وتركيا عن تعزيز الاستهلاك والاستثمار وزيادة المعروض من العمالة، ومن ثم حجم اقتصاد هذه البلدان المستقبلة للاجئين.

غير أنه في جميع الحالات، ارتفع الدخل الإجمالي بمعدل أقل من زيادة عدد السكان، وعلى ذلك فقد أضرت الحرب بمستويات المعيشة، حيث انخفض متوسط نصيب الفرد من الدخل 11 % في لبنان و1.5 % في تركيا ومصر والأردن، مقارنة بالمستويات التي كان يمكن تحقيقها لو لم تنشب الحرب.

وتقترب الحرب الدائرة في سوريا من إتمام عامها الرابع، وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 200 ألف شخص، علاوة على تشرد ملايين السوريين داخل البلاد وخارجها، وتدمير واسع للبنية التحتية في عدد من المحافظات.

 

×