مقاتلون من البشمركة الأكراد يحتفلون بيوم العلم في أربيل شمال العراق

عملية عسكرية كردية في شمال العراق لإستعادة سنجار بدعم جوي مكثف من التحالف

بدأت قوات البشمركة الكردية صباح الاربعاء عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على منطقة سنجار في شمال غرب العراق من تنظيم "الدولة الاسلامية"، بدعم مكثف من طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وفي سوريا حيث يسيطر التنظيم المتطرف على مناطق واسعة، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان العثور على 230 جثة تعود لابناء عشيرة سنية قاتلت ضده، في مقبرة جماعية في محافظة دير الزور (شرق).

واعلن الجيش الاميركي ان طيران التحالف شن منذ الاثنين 61 غارة في العراق، معظمها في شمال البلاد، ما يشكل زيادة مضطردة عن معدل الغارات التي نفذها التحالف ضد "الدولة الاسلامية" في الاسابيع الماضية.

واشار بيان للقيادة المشتركة لعمليات التحالف، ان 45 من هذه الغارات "شنت لدعم البشمركة والقوات الامنية العراقية التي تنشط في المنطقة".

ولم يحدد البيان المناطق التي استهدفتها هذه الغارات، مشيرا الى انها ادت الى تدمير "نحو 50 هدفا" منها جرافات وعربات وحواجز و"مقاتلين من العدو".

واتى الاعلان عن الغارات بعد ساعات من بدء قوات البشمركة عملية عسكرية واسعة لاستعادة منطقة سنجار التي يسيطر عليها التنظيم منذ اغسطس.

وكانت هذه المنطقة موطن الاقلية الايزيدية التي تعرضت بحسب الامم المتحدة الى "ابادة" على يد التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق منذ يونيو.

وقال ضابط برتبة عميد في القوات الكردية لوكالة فرانس برس "انطلقت قوات البشمركة عند السابعة صباحا (04:00 تغ) لتنفيذ عملية لتحرير بعض المناطق المهمة الواقعة في سنجار وزمار".

واشار الى ان الهجوم ينفذ "بدعم من طائرات دول التحالف التي قامت بتوجيه ضربات منذ ليلة امس على مواقع داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم المتطرف) في مناطق زمار وسنجار".

وتشن القوات الكردية الهجوم من محورين ربيعة على الحدود مع سوريا، وناحية زمار قرب سد الموصل، التي كانت استعادتها في 25 اكتوبر.

واشار بيان لمجلس الامن الكردي الى ان قوات البشمركة "طردت داعش من ثماني مناطق على الاقل"، مشيرا الى ان "معطياتنا ترجح سقوط اكثر من 80 قتيلا (من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية) حتى الآن".

وتداول مقاتلون من البشمركة صورا على مواقع التواصل الاجتماعي لجثث قالوا انها تعود الى عناصر التنظيم.

ونقل البيان عن مستشار المجلس مسرور بارزاني قوله ان "البشمركة ضحدت اسطورة ان +داعش+ لا يمكن وقفه".

اضاف "في حين يقدم +داعش+ نفسه عبر حملة من الترهيب والوحشية، كشفت البشمركة نقاط ضعفه اليوم، مظهرة مرة اخرى انه يمكن هزمه"، مؤكدا ان قواته "اظهرت عزمها في القتال ضد الارهاب".

واوضح رئيس ديوان رئاسة الاقليم فؤاد حسين ان خطة الهجوم "تمت دراستها من قبل رئيس الاقليم (مسعود بارزاني) والقادة الميدانيين لقوات البشمركة لتحرير سنجار"، مضيفا "انشاء الله سنحرر قريبا مدينة سنجار".

وشكل الجبل الممتد بطول نحو 60 كلم، احدى اكثر المحطات رمزية في العراق منذ الهجوم الكاسح لتنظيم "الدولة الاسلامية" في يونيو. وتقوم قوات كردية، بالتعاون مع تشكيلات من المتطوعين الايزيديين، بالدفاع عن الجبل في مواجهة هجمات التنظيم.

وقال القيادي الميداني الكردي داود جندي المتواجد في الجبل "نحن مستعدون وننتظر قدوم قوات البشمركة القادمة من منطقتي ربيعة وزمار".

وقام التنظيم المتطرف خلال هجومه على مناطق تواجد الايزيديين، بقتل المئات منهم، وخطف مئات آخرين وقام بسبي النساء والفتيات، ما دفع عشرات الآلاف من الايزيديين للجوء الى الجبل في اغسطس.

وبعدما تمكنت الضربات الجوية للتحالف الدولي من فك حصار الجبل، اعاد التنظيم في اكتوبر فرض طوق على الجبل الذي ما زالت تتواجد فيه مئات العائلات.

وكانت المعاناة التي تعرض لها الايزيديون احد الاسباب المعلنة لتشكيل تحالف دولي ضد التنظيم المتطرف. وبدأ التحالف في اغسطس شن ضربات ضد التنظيم في العراق، وتوسعت في سبتمبر لتشمل سوريا.

والاربعاء، اشار بيان التحالف الى ان مقاتلاته شنت خمس ضربات جوية منذ الاثنين في محيط مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) في شمال سوريا، والتي يحاول التنظيم فرض سيطرته الكاملة عليها منذ سبتمبر.