رئيس الوزراء التونسي الاسبق الباجي قائد السبسي والرئيس التونسي المنصف المرزوقي

تونس: بعد فشل الجمع بينهما مناظرة تلفزيونية عن بعد بين السبسي والمرزوقي

يجري المرشحان إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في تونس مناظرة تلفزيونية لكن ليس وجها لوجه بعد أن باءت كل المحاولات لجمعهما في فضاء موحد بالفشل.

وتجري تونس أول انتخابات رئاسية تعددية وديمقراطية في تاريخها الأحد المقبل ، ويعد الحدث غير عادي ليس في تونس فحسب لكن في المنطقة العربية التي تشهد أولى التجارب الفعلية في التنافس الديمقراطي على السلطة.

وفور نجاحه في المرور إلى الدور الثاني عقب حلوله ثانيا في الدور الأول خلف مرشح حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي، وجه المنصف المرزوقي الرئيس المنتهية ولايته دعوة علنية للسبسي للالتقاء في مناظرة تلفزيونية أمام الرأي العام كما يحدث في الدول الديمقراطية.

وقال المرزوقي '69 عاما' عقب ظهور نتائج الدور الأول "أطلب من السيد الباجي قايد السبسي أن ينازلني في مناظرة تلفزيونية وأن لا يتنصل من هذا التحدي".

وأضاف ، أمام أنصاره من على شرفة في مقر حملته الانتخابية "أدعوه (السبسي) لإجراء مناظرة تلفزيونية وأتمنى أن لا يتهرب ويتملص، والمعركة لن تنتهي، وسنخوضها في الأسابيع المقبلة بشرف وأدعو الطرف الاخر لفعل نفس الشيء".

ودخل القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي على الخط بهدف نقل المناظرة لأوسع قاعدة من المتفرجين بالتنسيق مع التلفزيون العمومي في تونس لكن الترتيبات لم تنجح في الجمع بين المرشحين في منبر اعلامي واحد وجها لوجه.

ولم يبد حزب حركة نداء تونس موقفا واضحا من المناظرة لكنه أعرب عن تحفظه في البداية على طريقة تقديمها كما لم يبد رغبة في التقاء مرشحه الباجي قايد السبسي مع المرزوقي بعد حملة انتخابية شابها التوتر والشحن وسيطرت عليها شعارات عنيفة في الشارع.

وقال الباجي قايد السبسي '88 عاما' عندما سئل على قناة فرانس24 عن امكانية اجرائه المناظرة إنه يرفض الدخول في مناظرة ستكون بمثابة "تناطح أكباش".

وعلقت بعض وسائل الإعلام المحلية على المرشحين بأنهما خطان متوازيان لا يلتقيان على خلفية العداء السياسي بين الجانبين.

وتوصل التلفزيون العمومي في نهاية المطاف إلى تنظيم لقاءين منفصلين ليل الأربعاء والخميس للمرزوقي والسبسي على التوالي.

وحددت عملية قرعة جرت بمقر التلفزيون التونسي بحضور ممثلين عن المرشحين وعن هيئة الانتخابات ترتيب ظهور الخصمين.

 

×