عراقي يمحو شعاراً للدولة الإسلامية في قرية بروانة في الأنبار

"داعش" يعدم 13 عنصراً من عشائر سنية شمال بغداد

اعدم تنظيم "الدولة الاسلامية" الاثنين 13 عنصرا من عشائر سنية مناهضة له في محافظة صلاح الدين شمال بغداد، باطلاق النار عليهم من مسدسات حربية، بحسب شهود عيان وصور تداولتها منتديات جهادية.

واظهرت ثلاث صور نشرها منتدى الكتروني يعنى بأخبار المجموعات الجهادية، 13 شخصا على الاقل يرتدون لباسا موحدا برتقالي اللون، مشابه لذلك الذي ارتداه رهائن اجانب ذبحهم التنظيم خلال الاشهر الماضية.

وكتب على الصور "تنفيذ حكم الله في 13 عنصر (عنصرا) من صحوات ما يسمى +فرسان العلم+ امام جمع من المسلمين في ولاية صلاح الدين".

ويلجأ التنظيم الى مصطلح "الصحوات" للاشارة الى العشائر السنية التي تحمل السلاح ضده. واعتمد هذا المصطلح سابقا كتسمية لتشكيلات من ابناء العشائر التي دعمتها الولايات المتحدة لقتال تنظيم القاعدة في المناطق ذات الغالبية السنية ابان تواجد الجيش الاميركي في العراق.

وتظهر الصورة الاولى 11 شخصا باللباس البرتقالي جاثمين على الارض وايديهم خلف ظهرهم. ووقف خلف كل منهم عنصر ملثم يرتدي لباسا اسود اللون ويحمل مسدسا. وبدت في الخلفية اعلام للتنظيم.

ويبدو في الصورة الثانية المسلحون وهم يرفعون مسدساتهم في الهواء، وامامهم جثث ممدة على الارض وبجانب بعض منها آثار دماء. اما الصورة الثالثة، فأظهرت 13 جثة ترتدي الملابس نفسها، وهي ممدة جنبا الى جنب، وقد تحلق حولها 30 شخصا على الاقل بينهم اطفال.

وقال شهود عيان لوكالة فرانس برس ان عملية الاعدام نفذت قرابة الساعة الثالثة والنصف من عصر الاثنين (12:30 تغ)، عند دوار على مسافة نحو 6 كلم الى الشرق من مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين.

واشاروا الى ان هؤلاء خطفوا من مدينة تكريت وناحية العلم قبل قرابة نحو عشرة ايام، وهم ينتمون الى "فرسان العلم"، وهو تجمع لعشائر سنية مناهضة للتنظيم الجهادي في المنطقتين.

ويسيطر التنظيم على تكريت ومناطق في صلاح الدين منذ الهجوم الكاسح الذي شنه في العراق في يونيو. وحققت القوات العراقية مدعومة بمجموعات شيعية ومسلحين من بعض العشائر السنية، تقدما في الاسابيع الماضية في المحافظة، لا سيما في مدينة بيجي شمال تكريت.

وسبق للتنظيم الذي تتركز سيطرته في المناطق ذات الغالبية السنية، ان قتل المئات من ابناء العشائر التي قاتلت ضده، خصوصا من عشيرة البونمر في محافظة الانبار (غرب) الحدودية مع سوريا والاردن والسعودية.

وتشكو العشائر من ضعف التسليح والدعم الذي تلقاه من الحكومة التي تحاول استمالتها للقتال ضد التنظيم وطرده من مناطق تواجده.

وتعتبر واشنطن التي تقود تحالفا دوليا ينفذ ضربات جوية ضد "الدولة الاسلامية" ان "انخراط العشائر السنية محوري في الهزيمة البعيدة المدى" للتنظيم الذي يسيطر كذلك على مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها.

 

×