صورة ارشيفية

مشرعون بريطانيون سيطلبون من واشنطن مقاطع سرية من تقرير مخابراتي

قال رئيس لجنة برلمانية بريطانية ذات نفوذ اليوم الأحد إن اللجنة ستطلب من الولايات المتحدة تسليم مقاطع لم تعلن من تقرير بشأن المخابرات المركزية الأمريكية في مسعى لتحديد إن كان عملاء بريطانيون ضالعون في التعذيب أو التسليم.

وإذا وجدت لجنة المخابرات والأمن التابعة للبرلمان أدلة على مثل هذا السلوك فانها قد تستدعي ساسة من حزب العمال الذي يميل لليسار مثل رئيس الوزراء الأسبق توني بلير الذي كان في السلطة وقت هذه المزاعم.

وقال سير مالكوم ريفكيند رئيس اللجنة ووزير خارجية سابق "إذا كان مسؤولو مخابرات بريطانيون قد حضروا أثناء تعذيب الناس فسيكونون ضالعين في هذا التعذيب."

وقال لبرنامج تبثه بي.بي.سي. "سيتعارض هذا مع كل معايير هذا البلد. سيكون أمرا ينبغي طرحه على الرأي العام."

وخلص تقرير صدر عن لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي ونشر الأسبوع الماضي أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ضللت البيت الأبيض والرأي العام بشأن تعذيب محتجزين في أعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 وانها تصرفت بشكل أكثر وحشية مما كان معتقدا.

وأثار نشر التقرير بالفعل أسئلة أثارت انزعاجا بشأن مدى ما يعرفه زعماء بولندا ودول أخرى وردت أسماؤها كدول ضالعة في البرنامج.

وذكرت الحكومة البريطانية أنها طلبت من الولايات المتحدة حليفتها الوثيقة بأن تبقي بعض أجزاء من التقرير تشير إلى أنشطة المخابرات البريطانية تحت بند السرية لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وأصرت الحكومة على أنها لا تحاول التعتيم على شيء محرج.

وعلى مدى سنوات وجهت اتهامات لجهازي المخابرات الداخلية والخارجية (إم.آي 5 وإم. آي 6) بالتواطؤ في إساءة معاملة من يشتبه أنهم متشددون.

لكن رؤساء الجهازين قالوا مرارا إنهم لن يلجأوا للتعذيب أبدا للحصول على معلومات ونفى وزراء أيضا معرفتهم بإرسال مشتبه بهم ليتعرضوا للتعذيب بالخارج.

لكن معارضا ليبيا يقول انه وزوجته الحامل خطفا على أيدي القوات الأمريكية في 2004 بمساعدة جهاز المخابرات الخارجية البريطاني (إم آي 6) وجرى تسليمهما إلى حكومة معمر القذافي التي قامت بتعذيبهما.

وقال ريفكيند إن اللجنة ستطلب من مجلس الشيوخ الأمريكي والحكومة الأمريكية إطلاعها على المقاطع المعنية من التقرير في إطار تحقيقها الخاص بشأن عمل أجهزة المخابرات البريطانية.

 

×