سوريون نزحو من ارضهم بسبب الحرب

منظمات إغاثة تحث الدول الغنية على استقبال 5% من اللاجئين السوريين

حثت وكالات إغاثة دولية الدول الغنية على استقبال خمسة في المئة على الأقل من مجمل اللاجئين السوريين بحلول نهاية عام 2015 مع تزايد الضغوط على البلدان المضيفة قبيل انعقاد مؤتمر كبير بخصوص الأزمة.

وهرب 3.2 مليون سوري على الأقل من البلاد منذ نشوب الحرب الأهلية عام 2011 ما وضع الدول المجاورة تحت ضغوط هائلة.

ويعيش اللاجئون السوريون في الشرق الأوسط -الذين يقضي بعضهم الشتاء الرابع لهم خارج بلادهم- في اجواء تصل فيها درجة الحرارة إلى التجمد ويعانون الجوع وعداء متزايدا من السكان المحليين في الوقت الذي تلاقي فيه الحكومات صعوبات في التعامل مع الوضع.

وينعقد المؤتمر المقرر غدا الثلاثاء في جنيف بسويسرا وسط مخاوف من أن البلدان التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين مثل تركيا والأردن ولبنان بدأت في فرض قيود على دخول الفارين من الحرب في سوريا.

وقالت آنا فونتال المتحدثة باسم المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين "يتعين على الدول الأوروبية أن تشارك في تحمل المسؤولية. من الصعب أن نستمر في القول (للدول المضيفة) إنها يجب ألا تغلق حدودها إذا لم نفعل المزيد لجلب لاجئين إلى هنا."

ودعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الدول للتعهد بإعادة توطين 130 ألف لاجئ تضرروا جراء "أسوأ كارثة إنسانية في عصرنا."

واعطت المفوضية الأولوية للفئات الأضعف بين اللاجئين ومن بينهم من يحتاج إلى رعاية طبية بالإضافة إلى الناجين من التعذيب والنساء والفتيات المعرضات للخطر.

وقالت فونتال "إعادة التوطين يمكن أن تعني الفارق بين الحياة والموت. يجب على دول الاتحاد الأوروبي أن تغتنم الفرصة للتعبير عن تضامن أكبر وتعزيز دورها بشكل ملموس في توفير الحماية."

ويدعم مطلب استقبال خمسة بالمئة من اللاجئين وهو ما يعني 160 ألف لاجئ عدد كبير من منظمات الإغاثة ومساعدة اللاجئين مثل أوكسفام وهيئة انقاذ الطفولة ومجلس اللاجئين ومنظمة العفو الدولية.

وانتقدت منظمة العفو الدولية دول الخليج بشدة الأسبوع الماضي لإخفاقها "المشين" في استضافة أي لاجئ سوري.

وتقول مفوضية اللاجئين إن العروض التي تقدمت بها الدول لاستضافة لاجئين منذ عام 2013 وصلت تقريبا إلى نصف العدد المنشود وهو 130 ألف لاجئ. وتعهدت ألمانيا وحدها باستقبال 30 ألف لاجئ سوري.

وقالت فونتال "نريد من الدول أن تحذو حذو ألمانيا وتعلن (عن خطط لاستقبال) أعداد كبيرة."

وانتقدت المنظمات المشاركة في الحملة بريطانيا على وجه الخصوص بعد أن وافقت على استقبال 90 سوريا فقط بحلول سبتمبر أيلول الماضي.

ووصفت آنا ماسجريف من مجلس اللاجئين العدد بأنه هزيل وقالت "إنه يكفي بالكاد لشغل مقاعد حافلة ذات طابقين. إنه أمر صادم حقا."

وفي الشهر الماضي دعا ائتلاف من المنظمات الخيرية رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لاستقبال عشرة آلاف سوري.

وقبل انعقاد مؤتمر جنيف المح عدد قليل من الدول الأوروبية إلى خطط لاستقبال المزيد من اللاجئين السوريين في عام 2015.

وقد تستقبل النرويج نحو 1500 لاجئ وفرنسا 500 لاجئ وهولندا 250 لاجئا. وقالت بلجيكا انها ستستقبل 150 لاجئا من سوريا والعراق مع التركيز على الأقليات الدينية.

أما بريطانيا التي لم تحدد عددا لعام 2015 فقالت إنها تتوقع أن تستقبل عدة مئات من السوريين المعرضين للخطر على مدى ثلاث سنوات.

 

×