طائرة إف 16 إسرائيلية

سوريا تتهم إسرائيل بشن غارتين قرب العاصمة دمشق

اتهمت السلطات السورية الاحد سلاح الجو الاسرائيلي بشن غارتين على منطقتين قرب العاصمة دمشق منددة بما اعتبرته "دعما مباشرا" اسرائيليا للمعارضة والاسلاميين المتطرفين الذين يحاربون النظام السوري.

من جهة اخرى صدت القوات الحكومية هجوما لمسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة دير الزور (شرق) واحكمت الخناق على مواقع للمعارضة المسلحة في حلب (شمال).

وقال الجيش السوري في بيان بعد ظهر الاحد "قام العدو الاسرائيلي بعد ظهر اليوم باستهداف منطقتين امنتين في ريف دمشق في كل من الديماس ومطار دمشق الدولي المدني".

ومساء الاحد، طالبت وزارة الخارجية السورية الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومجلس الامن الدولي بفرض عقوبات "رادعة" على اسرائيل، واصفة الغارتين بانهما "جريمتان بحق سيادة سوريا"، وفق ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فان ديماس موقع عسكري ومطار دمشق قسم منه مدني وقسم منه عسكري.

واعتبر الجيش السوري ان "هذا العدوان المباشر الذي تقوم به اسرائيل اليوم (ياتي) نصرة للارهابيين في سوريا بعد ان سجلت قواتنا المسلحة انتصارات هامة في دير الزور وحلب ومناطق اخرى".

واضاف ان ذلك "يؤكد ضلوع اسرائيل المباشر في دعم الارهاب في سوريا الى جانب عدد من الدول الغربية والاقليمية المعروفة" بحسب البيان.

واشار المصدر الى تسجيل خسائر مادية فقط "في بعض المنشآت".

وكان الجيش الاسرائيلي وسلاحه الجوي شنا عدة غارات على مواقع في سوريا منذ بداية الانتفاضة على النظام في مارس 2011.

كما استهدف سلاح الجو الاسرائيلي في سوريا بنى تحتية لحزب الله اللبناني او اسلحة كانت موجهة اليه. وكانت اسرائيل شنت في 2006 حربا مدمرة على لبنان استهدفت اساسا حزب الله الذي يدعم النظام السوري.

وياتي الاعلان عن الغارتين بعد ان حققت القوات السورية عدة نجاحات في الساعات الاربع والعشرين الماضية.

فقد تمكنت الاحد من صد هجوم لتنظيم الدولة على مطار عسكري مهم في دير الزور ، بحسب المرصد، الذي اكد مقتل مئة اسلامي متطرف و59 مقاتلا مؤيدا للنظام في المعارك.

واشار المرصد الى ان اكثر من مئة من عناصر التنظيم قتلوا منذ الاربعاء يوم بدء الهجوم الذي تخلله فجر السبت عملية اقتحام وتقدم داخل المطار. ونقل عن مصادر طبية ان العشرات من عناصر التنظيم المتطرف قتلوا خصوصا في انفجار الالغام المزروعة في داخل المطار وفي محيطه.

كما اشارت المصادر، بحسب المرصد، الى "حالات اختناق" ناتجة على الارجح عن استخدام النظام للغازات في القصف على مواقع التنظيم ومسلحيه.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) بدورها عن مصدر عسكري ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة تصدت لمحاولة إرهابيي تنظيم داعش الاعتداء على نقاط عسكرية" في منطقة دير الزور "وقضت على العشرات منهم ودمرت آلياتهم وأسلحتهم".

ويعتبر مطار دير الزور العسكري "الشريان الغذائي الوحيد" المتبقي للنظام في المنطقة الشرقية، بحسب عبد الرحمن.

ويستخدم كذلك لانطلاق الطائرات الحربية والمروحية في تنفيذ غارات على مواقع التنظيمات الجهادية ومناطق خاضعة لمقاتلي المعارضة في انحاء عدة من سوريا. وهو عبارة عن قاعدة عسكرية كبيرة.

ومنذ الصيف الماضي، يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مجمل محافظة دير الزور الحدودية مع العراق والغنية بالنفط، باستثناء المطار، وحوالى نصف مدينة دير الزور.

من جهة اخرى تقدمت قوات الجيش السوري الاحد في محافظة حلب بحسب المرصد الذي اوضح ان 24 متمردا واسلاميا متطرفا على الاقل قتلوا في شمال شرق مدينة حلب. واضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الجيش سيطر على قطاع البريج.

واشار الى ان ذلك يعني تضييق الخناق على المسلحين المعارضين شرق حلب وتهديدا جديا لقطع الامدادات عن المعارضة.

وحلب ثاني اكبر المدن السورية مقسمة منذ يوليو 2012 بين مناطق موالية للنظام غربا واخرى معارضة شرقا. وهذه المناطق الاخيرة مهددة بحصار كامل من الجيش منذ بداية اكتوبر.

وفجر المسلحون المعارضون في حلب نفقا قرب مسجد قديم مؤكدين انهم يستهدفون مواقع الجيش، بحسب المرصد.

وقال التلفزيون الحكومي ان المعارضين فجروا مسجد السلطانية لكن المرصد قال ان المسجد لم يتضرر في حين قتل 12 جنديا في التفجير.

ومع استمرار المعارك عادت ايضا الحركة الدبلوماسية في مسعى لانهاء النزاع المستمر منذ مارس 2011 واوقع اكثر من 200 الف قتيل.

وفي هذا السياق يجري موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا خلال الايام المقبلة محادثات مع قادة فصائل في المعارضة السورية المسلحة في مدينة غازي عنتاب التركية تتركز خصوص حول اقتراحه "تجميد القتال" في مدينة حلب في شمال سوريا، بحسب ما ذكرت المتحدثة باسمه.

وقالت المتحدثة جولييت توما في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان دي ميستورا "سيتوجه قريبا جدا الى غازي عنتاب لمناقشة خطته مع ابرز قادة الفصائل الموجودة على الارض في حلب، من أجل اعطاء دفع لهذه الخطة".

ويفترض ان يزور دي ميستورا مدينة اسطنبول بعد غازي عنتاب، للقاء "مسؤولين في المعارضة"، في اطار "الشق السياسي" لمهمته.

وتستقبل روسيا التي تعمل على اعادة اطلاق مباحثات السلام بين اطراف النزاع، الاربعاء وفدا من المعارضين السوريين المقبولين من النظام وذلك بعد استقبالها نهاية نوفبر مسؤولين حكوميين.

ويزور وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين طهران للمشاركة في مؤتمر عن التطرف والعنف يشارك فيه ايضا نظيره العراقي ابراهيم الجعفري.