اشتعال النيران في أنبوب نفط يمني إثر هجوم للمسلحين

اليمن: مخاوف من أزمة قد تعصف بالأقتصاد

يواجه الاقتصاد اليمني وضعا ماليا صعبا بسبب تراجع عائدات النفط جراء استمرار أعمال التخريب التي تطال أنابيب النفط في محافظة مأرب، أو نقص إنتاج الآبار.

وأدى التراجع إلى تآكل الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية بعد لجوء الحكومة إليه للإنفاق على استيراد المشتقات النفطية لتغطية حاجة السوق المحلي.

وأدت سيطرة المسلحين الحوثيين على العاصمة ومدن أخرى منذ سبتمبر الماضي إلى إلقاء أعباء إضافية على الاقتصاد الهش، جراء توقف النشاط الاقتصادي، وانخفاض التدفقات النقدية من المساعدات الخارجية والاستثمارات الأجنبية وإيرادات السياحة.

ووصف نائب وزير المالية حسام الشرجبي الوضع الاقتصادي والمالي بالصعب. وقال الشرجبي لسكاي نيوز عربية "لا يخفى على أحد أن الوضع المالي صعب جدا، وإذا لم نتخذ إجراءات حاسمة فيما يخص ترشيد النفقات وزيادة الإيرادات، وإذا لم نحصل على مساعدات كبيرة في العام المقبل، فنتوقع أن يكون العجز كبير جدا".

وأكد الشرجبي أن الوضع الأمني الراهن وانتشار الميليشيات المسلحة ومحاولة تدخلها في عمل الدولة، وعدم الالتزام باتفاق السلم والشراكة سواء من الحوثيين أو غيرهم من الأطراف، يؤثر كثيرا على النشاط الاقتصادي، وعلى رغبة الدول سواء في الإقليم أو العالم في مساعدة اليمن.

و تجد الحكومة الجديدة برئاسة خالد محفوظ بحاح نفسها أمام مأزق مالي خطير جراء الخسائر الكبيرة التي يتكبدها الاقتصاد بسبب الهجمات المستمرة على أنابيب النفط، وتراجع كمية الإنتاج، وبالتالي تراجع الإيرادات.

وكان البنك المركزي اليمني أكد في آخر تقرير له أواخر نوفمبر أن صادرات اليمن من النفط الذي تعتمد عليه موارد الخزينة العامة بنسبة 70% انخفضت بأكثر من 6 ملايين برميل خلال 9 أشهر من العام الحالي، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.

وسجلت عائدات حصة البلاد من صادرات النفط مليار و340 مليون دولار خلال الفترة من يناير ـ سبتمبر 2014، بانخفاض بلغ 660 مليون دولار عن الفترة المقابلة من عام 2013 بسبب الاعتداءات المتكررة على أنابيب النفط وتراجع كمية الإنتاج.

وقال التقرير إن الاعتداءات التخريبية التي تعرضت لها أنابيب النفط، تسببت في انخفاض حصة الحكومة من كمية الصادرات إلى 12.5 مليون برميل خلال التسعة الأشهر الماضية من 2014 بانخفاض كبير بلغ أكثر من ستة ملايين برميل عن الفترة المقابلة من العام الماضي.

كما نجم عن الأعمال التخريبية وتراجع القدرات الإنتاجية لعدد من الآبار انخفاض ﻛﻤﻴﺎﺕ ﺍلإﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺨﺼصة ﻟﻼﺳﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ إلى 14.5 مليون برميل خلال ذات الفترة، بتراجع بلغ 2.5 ملايين برميل عن الفترة المقابلة من عام 2013م.

هذا الوضع دفع الحكومة إلى تغطية عجز الاستهلاك المحلي باستيراد كميات كبيرة من المشتقات النفطية من ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ لتغطية احتياجات السوق من الوقود أﻛﺜﺮ من ﻣﻠﻴﺎﺭ 630 مليون دولار خلال نفس الفترة، وهو ما أثر على الاحتياطي النقدي للبلاد من العملة الأجنبية الذي هبط بنسبة 2.4% في سبتمبر الماضي ،ليصل إلى 5.056 مليارات دولار، مسجلا انخفاضا للشهر الثاني على التوالي، بحسب تقرير البنك المركزي.