شيخ الازهر احمد الطيب

الازهر: جميع الفرق التي تستخدم العنف هي جماعات آثمة

أكد الأزهر على أن كلَّ الفِرَقِ والجماعاتِ المُسلَّحةِ و"المليشيات" الطائفيَّةِ التي استعملت العنفَ والإرهابَ في وجه أبناء الأمةِ رافعة - زورًا وبهتانًا - راياتٍ دينية، هى جماعاتٌ آثمةٌ فكرًا وعاصيةٌ سلوكًا، وليست من الإسلامِ الصحيحِ في شيءٍ.

وجاء في البيان الختامي الذي أصدره مؤتمر "الأزهر فى مواجهة الإرهاب" اليوم الخميس أن ترويعَ الآمِنين، وقتلَ الأبرياءِ، والاعتداءَ على الأعراضِ والأموالِ، وانتهاكَ المقدَّساتِ الدينيةِ - هى جرائمُ ضد الإنسانيَّةِ يُدِينها الإسلامُ شكلًا وموضوعًا، وكذلك فإنَّ استهدافَ الأوطانِ بالتقسيمِ والدولِ الوطنيةِ بالتفتيتِ، يُقدِّم للعالم صورةً مشوهةً كريهةً من الإسلام.

وأضاف البيان أنه من أجلِ ذلك فإنَّ هذه الجرائمَ لا تتعارَضُ مع صحيحِ الدِّين فحسب، ولكنَّها تُسىء إلى الدِّين الذى هو دين السلام والوحدة، ودِين العدل والإحسان والأُخوةِ الإنسانيةِ.

وأكد البيان على أن المسلمين والمسيحيين في الشرقِ هم إخوةٌ، ينتمون معًا إلى حضارةٍ واحدةٍ وأمةٍ واحدةٍ، عاشوا معًا على مدى قُرون عديدة، وهم عازِمون على مُواصلةِ العيشِ معًا فى دولٍ وطنيةٍ سيِّدةٍ حُرةٍ، تُحقِّقُ المساواةَ بين المواطنين جميعًا، وتحترمُ الحريَّات. وأوضح بيان الأزهر أن العالمُ العربى حالةً غير مسبوقةٍ من التوترِ والاضطرابِ نتيجةَ ظهورِ حركاتٍ متطرفةٍ تعتمدُ الإرهابَ أداةً لتنفيذِ مآربِها؛ فقد تعرَّضَ مواطنون آمِنون إلى الاعتداءِ على كراماتِهم الإنسانيةِ، وعلى حقوقِهم الوطنيةِ، وعلى مقدساتِهم الدينيةِ، وجرت هذه الاعتداءاتُ باسمِ الدينِ، والدين منها بَراءٌ.

وكان المؤتمر الدولي افتتح أمس الاربعاء حيث ناقش عدة أبحاث ودراسات حول موضوعات الخلافة الإسلامية والجهاد وأساليب الجماعات الإرهابية للنيل من عقول الشباب ودور المؤسسات الدينية للتصدي للتطرف ويطلق مبادرة من علماء الأمة للتصدي للإرهاب.

وشارك في المؤتمر عدد كبير من علماء المسلمين من مختلف أنحاء العالم رؤساء الكنائس الشرقية وممثلون عن بعض الطوائف الأخرى التي عانت من إجرام الجماعات الإرهابية.