جانب من إجتماع دول الجوار الليبي في الخرطوم

مصر: الوضع بليبيا يتطلب جهداً كبيراً

أعلن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الخميس، أن الوضع في ليبيا يشهد تطورات تثير القلق، ويتطلب تعاونا وجهدا كبيرا، مشيرا إلى أن دول الجوار الجغرافي لليبيا اعتمدت مبادرة جماعية تعيد الاعتبار لمفهوم الدولة وتحيد الميليشيا وممارساتها التي تتنافى مع متطلبات الحياة العصرية.

وأضاف شكري، خلال كلمته أمام مؤتمر دول جوار ليبيا المنعقد في الخرطوم، أن هناك قدرا من التفاؤل بعد قيام دول الجوار الليبي في طرح الإطار السياسي لتسوية الأزمة الليبية والذى شاركت مصر في صياغته مع دول الجوار في أغسطس الماضي بالقاهرة.

وقال شكري: "أعول كثيراً على أن يوجه اجتماعنا رسالة واضحة لتأكيد وحدة موقفنا وراء كافة المبادئ التي تضمنتها مبادرتنا لاسيما منها ما يتعلق ببناء دولة قوية وبمكافحة الإرهاب والتطرف".

وتابع: "لا شك لدينا من جانب آخر أن الحوار بين الليبيين هو السبيل الأفضل لترجمة تلك المبادئ واقعاً، وهو ما دعانا إلى إيلاء مكانة واضحة للحوار في مبادرتنا على أن يتم بين قوى تعتمد السياسة وسيلة لتحقيق أهدافها وتتخلى عن الخيار العسكري والعنف أسلوبا لبلوغ الغايات".

ولفت وزير الخارجية المصري إلى أن "هذه المبادرة أتاحت للمبعوث الدولي للأزمة الليبية، برناردينو ليون، أن يقترب من منهجنا، وها هو قد أعلن عن جولة حوار بين أطراف الصراع في ليبيا بعد تفاهم مع مختلف القوى الليبية على قواعد وأهداف العملية السياسية".

وشدد شكري على أهمية أن تفضى تلك الخطوة إلى تشكيل حكومة بتوافق تلك القوى تنهي الانقسام في ليبيا وتعيد للبلاد وحدتها تحت مظلة الشرعية.

من جانبه، قال وزير الخارجية السوداني، علي كرتي إن عودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا سينعكس على دول المنطقة.

ويشارك في اجتماع الخرطوم وزراء خارجية مصر والسودان وتونس والجزائر وتشاد والنيجر، كما يحضر أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، ومبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا "ناصر القدوة "، ومبعوث الاتحاد الإفريقي دليتا محمد دليتا.

وكانت مصر قد طرحت مبادرة خلال الاجتماع الرابع لدول جوار ليبيا في القاهرة في أغسطس الماضي، تدعو أبرز بنودها للحوار ووقف كافة الأعمال المسلحة وإلقاء جميع الجماعات للسلاح، ودعم دور المؤسسات الشرعية في الدولة وإعادة تكوين الجيش والشرطة.

 

×