لاجئين سوريين

هيومن رايتس ووتش: آلاف اللاجئين السوريين عالقون في حقل ألغام تركي

حثت منظمة هيومن رايتس ووتش تركيا اليوم الأربعاء على تطهير حدودها مع سوريا من الألغام التي قتلت ثلاثة وجرحت تسعة من بين أكثر من ألفي لاجئ سوري نصبوا خيمهم وسط حقل للألغام.

وقالت المنظمة الحقوقية إن اللاجئين الذين يعيشون في سياراتهم إثر فرارهم من هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق سكنهم في سوريا علقوا وسط حقل الألغام بعد أن رفضوا ترك ممتلكاتهم من سيارات وماشية وراءهم بناء على طلب السلطات التركية.

وقالت المنظمة إن تركيا أبلغتها أن جيشها زرع بين عامي 1957 و1998 أكثر من 600 ألف لغم على طول الحدود مع سوريا لمنع عمليات العبور غير الشرعية.

وقال ستيف جوز مدير دائرة الأسلحة في المنظمة في بيان "أن تقع ضحية لغم ارضي بعد خسارة منزلك والهرب من بلدك هو قدر لا ينبغي لأحد أن يتحمله."

وهرب آلاف السوريين إلى تركيا عبر شريط ضيق مزروع بالألغام على طول الحدود معروف بممر تل الشاعر وذلك إثر بدء المعارك بين القوات الكردية ومقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في سبتمبر أيلول الماضي حول بلدة كوباني السورية الحدودية.

وذكرت المنظمة أن المنطقة شهدت انفجار نحو 70 لغما على الأقل في خلال الشهرين الماضيين. ونقلت عن عمال الإغاثة قولهم إن لغما واحدا كان ينفجر بمدنيين هاربين أو برؤوس ماشية كل يومين أو ثلاثة.

وأشارت المنظمة إلى أن سلمى - وهي إحدى الضحايا- داست لغما أرضيا بينما كانت تحاول عبور الحدود بعد أن دمر تنظيم الدولة الإسلامية منزلها. وكانت سلمى تحمل أثناء الحادث طفلها البالغ من العمر عاما واحدا بينما كانت طفلتها (7 سنوات) تتعلق بثوبها.

ونقل عمال الإغاثة سلمى إلى مستشفى تركي حيث بترت ساقها اليسرى في حين أصيبت طفلتها بحروق من الدرجة الاولى في وجهها.

وقالت سلمى وهي مزارعة وأم لستة أطفال للمنظمة الحقوقية إنها لم تر أي لافتات تحذر من وجود ألغام في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن أغلب القتلى والجرحى جراء الألغام هم يافعون تتراوح أعمارهم بين الخامسة والخامسة عشرة من العمر.

وفي تقريرها السنوي عن الألغام الأرضية الذي نشر اليوم الأربعاء قالت الحملة الدولية لحظر الألغام الدولية والقنابل العنقودية إن عدد الضحايا المسجلين للألغام وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب وصلت إلى أقل مستوى لها منذ عام 1999 غير أن عدد ضحاياها من الاطفال ارتفع.

وفي عام 2013 شكل الأطفال الذين عرفت أعمارهم نحو نصف عدد الضحايا المدنيين للألغام الأرضية البالغ 2403 شخص على مستوى العالم أي بارتفاع بلغ نحو سبعة في المئة عن عام 2012.

وقال مارك هيزناي الباحث في المنظمة الحقوقية إن الأطفال اللاجئين في ممر تل الشاعر هم الأكثر عرضة للخطر بسبب مسؤولياتهم الأسرية.

وقال هيزناي لمؤسسة تومسون رويترز عبر الهاتف "تتوقع العائلات من اطفالها أن يرعوا الماشية ويجدوا أماكن الرعي المناسبة وجمع الأشياء التي تساعد على إيقاد النار."

وأضاف هيزناي أنه يتعين على تركيا- التي انضمت إلى معاهدة حظر الألغام عام 2003 وهو ما يلزمها بتنظيف كل أراضيها من الألغام- تنظيف حقول ألغامها على الفور لتفادي التسبب بالمزيد من الأضرار.

 

×