مقاتل من ميليشيا ليبية اثناء اشتباكات في مدينة جنوبي طرابلس

جولة جديدة من الحوار لإنهاء الأزمة الليبية برعاية أممية في 9 ديسمبر

اعلنت بعثة الامم المتحدة في ليبيا انها ترتب للقاء بين الفرقاء الليبيين في التاسع من كانون الأول/ديسمبر، كجولة ثانية للحوار الذي يهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي في هذا البلد الذي يشهد فلتانا أمنيا واقتتالا واسع النطاق.

وافادت البعثة برئاسة برناردينو ليون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا في بيان تلقت وكالة فرانس برس امس نسخة منه إنها "تواصلت مع العديد من الأطراف المعنية لمحاولة التوصل لسبل إنهاء الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا من خلال الحوار".

وفيما لم تكشف عن أطراف الحوار الليبي، قالت البعثة إنه "سيصدر إعلان مفصل في هذا الصدد خلال الأيام القليلة القادمة".

وعلى هامش اجتماع بروكسل دعا وزراء خارجية ايطاليا وفرنسا واسبانيا والمانيا وبريطانيا ووزيرة الخارجية الاوروبية ووزير الخارجية الاميركي "الاطراف الى المشاركة بصورة بناءة ودون اي شروط" في هذا الحوار.

واكد الوزراء ان الحوار "اضمن سبيل لتتمكن ليبيا من رسم مستقبلها" واعربوا عن "قلقهم العميق لتفاقم الوضع" في البلاد.

ودان الوزراء "بشدة اعمال العنف الاخيرة بما في ذلك القصف الجوي" في حين ان المطار الوحيد الذي يعمل في طرابلس وهو بايدي ميليشيا معارضة للحكومة المعترف بها، تعرض لغارة جوية في 25 تشرين الثاني/نوفمبر وادت غارات الثلاثاء الى سقوط سبعة قتلى في غرب البلاد.

واكدوا ان اعمال العنف هذه "تقوض فرص التوصل الى حل تفاوضي" مشددين على "ضرورة وقف المعارك فورا".

كما اكدت الدول الخمس والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة "انها مستعدة في حال لم تشارك الجهات الرئيسية في العملية التي تقودها الامم المتحدة الى اتخاذ تدابير اضافية لحماية وحدة واستقرار وازدهار ليبيا وللتصدي للخطر الارهابي الذي يمتد الى ليبيا والمنطقة".

ونجحت الامم المتحدة مرات عدة منذ نهاية ايلول/سبتمبر في جمع نواب منتخبين في 26 حزيران/يونيو متخاصمين بهدف التوافق على شرعية هذا البرلمان الجديد المطعون في دستوريته.

وكثف ليون منذ اسابيع الاتصالات مع مسؤولي حكومة عبدالله الثني والبرلمان الذين يقيمون في منطقة تبعد الف كلم شرق طرابلس.

والبرلمان المنتخب في 26 حزيران/يونيو والمعترف به من قبل الأسرة الدولية، قضت الدائرة الدستورية لدى المحكمة العليا الخميس الماضي بحله.

ويتنازع هذا البرلمان مع المؤتمر الوطني العام (البرلمان المنتهية ولايته) الذي يسيطر على طرابلس منذ اب/أغسطس الماضي.

والتقى ليون ايضا للمرة الاولى في تشرين الثاني/نوفمبر رئيس المؤتمر الوطني العام نوري ابو سهمين.

وأشارت بعثة الامم المتحدة إلى أن "هناك اتفاقا بين الأطراف الفاعلة الليبية المختلفة على أن السبيل الوحيد للمضي قدما هو عبر حوار سياسي شامل يعالج الأزمة بغية وقف الاقتتال وانهاء معاناة المدنيين وضمان عودة العملية السياسية في المرحلة الانتقالية إلى مسارها والمحافظة على سيادة وسلامة اراضي ليبيا ووحدتها الوطنية".

ومنذ ثورة 17 شباط/فبراير 2011 التي أدت إلى الإطاحة بنظام معمر القذافي، لم تتمكن السلطات الانتقالية من تشكيل جيش وارساء سلطتها بسبب الميليشيات التي تفرض سيطرتها في البلاد.