صورة ارشيفية لمقاتل من الجيش السوري الحر

فشل تجمع جديد للمعارضة السورية في جذب فصائل كبيرة

لم تحقق أحدث جهود لتوحيد المعارضة العسكرية السورية المفككة نجاحا يذكر في تشكيل آلية متماسكة للمساعدات العسكرية الاجنبية يمكنها محاربة المسلحين في سوريا بعد ان انسحب فصيلان كبيران على الاقل من المبادرة.

وكان الهدف من تشكيل مجلس قيادة الثورة الذي تكون في مطلع الاسبوع ان يضم جماعات اسلامية وذات توجه علماني مع استبعاد جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية. ويوجه تحالف تقوده الولايات المتحدة منذ سبتمبر ايلول ضربات جوية الى الجماعتين.

ومن بين الذين شاركوا من مجلس قيادة الثورة في بيان النوايا الذي صدر في اغسطس اب حركة حزم المدعومة من الغرب وجبهة ثوار سوريا التي تقول مصادر المعارضة السورية ان السلطات الامريكية تحرت بشأنهما تمهيدا لتلقي دعم عسكري.

لكن مصادر في المعارضة قالت إن الجماعتين وجدا أن المجلس يهيمن عليه الإسلاميون بشدة. ونفى الجناح الجنوبي لجبهة ثوار سوريا أي صلة بالمجلس.

وقال عضو كبير بحركة حزم طلب عدم نشر اسمه "عندما شعرنا انه ينحرف عن مبادئ الثورة انسحبنا."

ولم ينشر مجلس قيادة الثورة الذي عقد أول اجتماع في بلدة جازيانتيب التركية أي بيان على الاطلاق بشأن أهدافه. وقالت مصادر معارضة اخرى ان هذه الجماعات لم تأخذ الكيان الجديد بجدية.

وقال مصدر طلب عدم الكشف عنه "ذهبت في اليوم الاول من الاجتماع في جازيانتيب الاسبوع الماضي وتركته على الفور." وأضاف "انه مضيعة للوقت. لا يوجد تجانس بينهم."

ويقول أعضاء تيارات المعارضة الرئيسية إن تقاعس الولايات المتحدة وحلفائها عن تقديم دعم كاف سمح لتنظيمات مثل الدولة الاسلامية بالهيمنة بعد ثلاث سنوات ونصف من الحرب.

ويبحث التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة عن قوة برية يعتد بها تساعد في هزيمة مقاتلي الدولة الاسلامية في سوريا لكنها تريد تجنب دعم الحكومة السورية وتشعر بالقلق من الانشقاقات في صفوف المعارضة.

ويوجد مشروعان آخران على الاقل في مرحلة أولية لانشاء معارضة عسكرية موحدة يعتد بها يمكن ان تؤيدها دول أجنبية.

وفي سبتمبر ايلول وافقت الولايات المتحدة على برنامج يتكلف 500 مليون دولار لتدريب وتسليح معارضين سوريين يتم التحقق منهم لكن برنامج وزارة الدفاع لم يبدأ بعد.

وتحرت وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.آي.ايه) عن فصائل معارضة في الظاهر استبعدت بعدها الجماعات الاسلامية. وامتنعت الوكالة عن التعليق على البرنامج.

 

×