الرئيس الاسبق محمد حسني مبارك

صحيفة: قاضي مبارك استخدم "نظرية المؤامرة" لإطلاق سراحه

قالت مجلة «إيكونوميست» البريطانية، إن القاضي المختص بمحاكمة حسني مبارك استخدم «نظرية المؤامرة لإطلاق سراح الرئيس المصري الأسبق»، مضيفة أن نهاية المحاكمة الأكثر إثارة في التاريخ المصري أشعلت غضبا بين العديد والفرح بين القليل، بجانب سيل من النكات.

واعتبرت المجلة أن القرار لم يكن مفاجئا، مضيفة أن «هناك أمرًا غير منطقي لا يمكن إنكاره في فشل المحكمة، بعد 3 سنوات من التحقيق وتراكم نحو 160 ألف صفحة من الأدلة، في إقامة أي صلة بين مبارك أو أقرب أتباعه وبين القتلى من المتظاهرين».

ووصفت المجلة المحاكمة بأنها كانت «هشّة منذ البداية» وأنها كانت تحت ضغط شعبي شديد بعد انتفاضة عام 2011، خاصة من عائلات ما يقدر بـ 866 مدنيا قتلوا في أعمال عنف في الشوارع.

وذكرت المجلة أن «النيابة العامة فشلت في تأمين الحصول على أدلة حاسمة من سجلات الشرطة، والتى كانت في بعض الأحيان مفقودة».

وتابعت الصحيفة: «تطورت السياسة في مصر بشكل كبير مع إجراء المحاكمة، وفي عام 2011 تدخل الجيش المصري لملء الفراغ الذي خلفه رحيل مبارك، وكان حريصا على تهدئة الحماس الثوري عن طريق وضع المسؤولين السابقين في قفص الاتهام، وفي عام 2012 جاءت حكومة الإخوان المسلمين التي أثبتت أنها أقل اهتماما تجاه تحقيق العدالة الثورية من الاستيلاء على مزيد من السلطة لنفسها».

وذكرت المجلة أن الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين من قبل الجيش في عام 2013 أدى إلى استقطاب مصر بشكل حاد بين الإسلاميين وخصومهم وتفتيت الثوار السابقين وتعزيز ما يسمى الدولة العميقة، بما في ذلك تلك الأجزاء من الأجهزة الأمنية والقضائية التي سخرت من ثورة عام 2011.

واعتبرت المجلة أنه خلال جميع التغيرات التي حدثت في البلاد، أظهرت المحاكم المصرية مرارا وتكرارا تسامحها مع المدانين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان من الشرطة، وبشكل متزايد أيضا مع مسؤولي مبارك ورجال الأعمال المقربين منه.