اطفال سوريين في مدينة دوما في العاصمة السورية دمشق

سوريون يستخدمون الحطب للتدفئة لانقطاع الكهرباء ونقص الوقود

يضطر سكان المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة السورية في حلب إلى قطع الأشجار لاستخدام أخشابها وقودا للنار للتدفئة في فصل الشتاء.

وأوقفت الحكومة السورية إمدادات الكهرباء والغاز والوقود إلى المناطق الي انتزعت قوات المعارضة المسلحة السيطرة عليها في محافظة حلب. ومع حلول فصل الشتاء تشتد برودة الطقس في شمال سوريا وتصبح التدفئة ضرورة لا ترفا.

في مدينة درعا التي انطلقت منها أول احتجاجات سلمية على حكم الرئيس السوري بشار الأسد وصل سعر لتر البنزين إلى 375 ليرة (1.7 دولار) وسعر اسطوانة غاز الطهي إلى ثمانية آلاف ليرة (نحو 38 دولار).

يستخدم محمد الزعبي أحد سكان درعا منشارا آليا لقطع أشجار في بستان يمكله ويشعل النار في الحطب بمنزله للتدفئة ثم يبيع ما يزيد عن حاجته.

وقال الزعبي "شجرة عمرها 50 سنة حطينا قلب دمنا عليها لبين ما صارت تثمر وصارت بالحجم هذا. مفيش غاز ولا فيه كهرباء. الناس بدها تتدفأ ولا فيه مازوت. منين بدها تجيب الناس.. ما معهاش مصاري.. كلياتهم قلبت على الحطب."

ويباع الطن من الحطب الذي يستخدم وقودا للنار في درعا مقابل 30 ألف ليرة (نحو 145 دولار).

وقال رجل آخر من الأهالي يدعى أبو عبادة المحمد يقطع الأشجار أيضا للحصول على الحطب "لأنه احنا بمنطقة محررة مقطوع عنها كل أنواع الوقود. طبعا النظام قطعها. فاحنا مضطرين للحطب حتى نؤمن وقود التدفئة بالشتوية. ما في أقرب شيء هو الحطب الموجود في الطبيعة وبالإمكان وصول إليه."

وتقول الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 200 ألف شخص لاقوا حتفهم في الصراع المستمر في سوريا منذ قرابة أربع سنوات.

 

×