رئيس الوزراء التونسي الاسبق الباجي قائد السبسي والرئيس التونسي المنصف المرزوقي

قائد السبسي يعتبر منافسه المرزوقي مرشح الاسلاميين و"السلفية الجهادية"

اتهم الباجي قائد السبسي المرشح الاوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية التي أجريت الأحد في تونس، الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي منافسه الرئيسي في الانتخابات، بأنه مرشح الاسلاميين و"السلفيين الجهاديين".

ولم تعلن الهيئة المكلفة تنظيم الانتخابات بعد عن النتائج الرسمية إلا أن مديري الحملتين الانتخابيتين لقائد السبسي والمرزوقي اعلنا انهما سيتنافسان في الدور الثاني المقرر تنظيمه قبل نهاية كانون الاول/ديسمبر القادم.

وقال قائد السبسي (87 عاما) في تصريح الاثنين لاذاعة "إر إم سي" الفرنسية "من صوتوا للمرزوقي هم الاسلاميون الذين رتبوا ليكونوا معه، يعني اطارات (حزب حركة) النهضة (..) والسلفيون الجهاديون (..) ورابطات حماية الثورة وكلها جهات عنيفة".

ورابطات حماية الثورة، مجموعات محسوبة على الاسلاميين، حلها القضاء التونسي في أيار/مايو الماضي لضلوعها في اعمال عنف استهدفت اجتماعات ونشطاء احزاب معارضة علمانية.

وفاز حزب "نداء تونس" الذي أسسه الباجي قائد السبسي في 2012 في الانتخابات التشريعية التي اجريت في 26 تشرين الاول/اكتوبر الماضي على حركة النهضة الاسلامية التي حكمت تونس منذ نهاية 2011 وحتى مطلع 2014.

وكانت الحركة تخلت عن السلطة لحكومة غير حزبية تقود البلاد حتى اجراء انتخابات عامة، لإخراج تونس من ازمة سياسية حادة اندلعت في 2013 اثر اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية وقتل عناصر من الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات الى اسلاميين متطرفين.

ولم تقدم حركة النهضة مرشحا للانتخابات الرئاسية وأعلنت انها تركت لانصارها حرية انتخاب رئيس "يشكل ضمانة للديموقراطية".

ويعتقد خصوم الحركة التي حلت الثانية في الانتخابات التشريعية الاخيرة، ان "النهضة" تدعم بشكل غير معلن المرزوقي في الانتخابات، في حين تنفي الحركة ذلك.

وأصرّ الباجي قائد السبسي على أن "كل الاسلاميين اصطفوا وراءه (المرزوقي)" في انتخابات الأحد.

وتوقع قائد السبسي ان تونس ستنقسم خلال الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الى "شقين اثنين: الاسلاميون من ناحية وكل الديمقراطيين وغير الاسلاميين من ناحية اخرى".

وبحسب القانون الانتخابي، يتعين على الهيئة الانتخابية اعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في أجل اقصاه ثلاثة أيام بعد اغلاق آخر مكتب للاقتراع أي في 26 تشرين الثاني/نوفمبر. لكن الهيئة اعلنت أنها "ستسعى لاختصار هذا الأجل إلى يومين".

ووفق هذا القانون، وفي حال عدم حصول أي من المرشحين على "الأغلبية المطلقة" من أصوات الناخبين أي 50 بالمائة زائد واحد، تجرى دورة انتخابية ثانية في أجل اقصاه 31 كانون الاول/ديسمبر القادم، يشارك فيها فقط المرشحان الحائزان على المرتبة الأولى والثانية في الدورة الأولى.

 

×