فلسطينيات يؤدين الصلاة في باحة المسجد الاقصى

الاف الفلسطينيين ادوا الصلاة في المسجد الاقصى وسط مخاوف من تصعيد جديد

ادى فلسطينيون من كل الاعمار بالالاف الصلاة الجمعة في المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة بعدما رفعت اسرائيل القيود على دخولهم اليه للاسبوع الثاني،  لكن المخاوف من حصول تصعيد جديد لاعمال العنف لا تزال قائمة.

وعبر ما بين 37 و40 الفا شوارع المدينة القديمة التي وضعت تحت مراقبة مئات رجال الشرطة الاسرائيليين، للوصول الى الحرم الشريف حيث صلى الرجال في المسجد الاقصى والنساء في مسجد قبة الصخرة، كما قال مدير المسجد الاقصى الشيخ عمر الكسواني.

وهذه الجمعة الثانية التي تسمح اسرائيل بدخول الرجال والنساء والاطفال بلا قيود عمرية الى المسجد، بعد ان تحقق شرطيون من انهم يحملون تصاريح اقامة في القدس.

وكانت السلطات الاسرائيلية تمنع الرجال تحت سن خمسين عاما من الصلاة في الحرم، وخصوصا الشباب لتفادي الاصطدامات والتوتر.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط المبكى الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.

ولا يزال الوضع متوترا في المدينة المقدسة بعد اسبوع شهد اعمال عنف.

واجج التوتر هجوم الثلاثاء على كنيس في القدس الغربية ادى الى مقتل اربعة اسرائيليين وشرطي درزي، والمهاجمين الفلسطينيين. وهو الهجوم الاكثر دموية الذي يقع في القدس منذ 2008.

وتوعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على الاثر بانه سيرد "بقبضة من حديد". وفي اليوم التالي استأنفت اسرائيل عملية هدم منازل منفذي الهجمات في القدس، بدءا بتفجير شقة عائلة عبد الرحمن الشلودي في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة.

وصدم الشلودي (21 عاما) في 22 اكتوبر الماضي مجموعة من الاسرائيليين في محطة للقطار الخفيف في القدس فقتلت طفلة اسرائيلية اميركية وامرأة من الاكوادور. وقتلته الشرطة الاسرائيلية في الموقع.

ومع ارتياحهم لرفع القيود العمرية عن الصلاة، قال المصلون انهم ليسوا مخدوعين بهذه المظاهر،وعبر غالبيتهم عن مخاوف من تدهور الوضع,فشعور الاستياء والغضب مستمر لا سيما بين الشبان من الحكومة الاسرائيلية ورئيس الوزراء نتانياهو والمستوطنين والمتطرفين اليهود.

وقال امير، المهندس الذي جاء من الضفة الغربية للصلاة في الاقصى ان رفع الاسرائيليين القيود عن عمر المصلين "يصب في مصلحتهم. هم يريدون الظهور وكأنهم يرفعون كل القيود". وقال انه حضر للصلاة خلافا لكثيرين اعتبروا ان المجيء "مخاطرة كبيرة".

واضاف ان اعمال العنف الاخيرة كانت متوقعة "منذ حرب غزة. آن الاوان للفلسطينيين أن يثبتوا انهم تحت الاحتلال".

وما يؤجج غضب الفلسطينيين سقوط الاف القتلى في قطاع غزة هذا الصيف واستمرار الاحتلال والاستيطان والاعتقالات بالمئات والبطالة. لكن الحرم القدسي حيث يوجد المسجد الاقصى يشكل خطا احمر بالنسبة لهم.

وما يثير قلق الفلسطينيين المطالب المتزايدة لدى اقلية من اليهود المتطرفين بالتوجه الى الحرم للصلاة. ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

ويقول واصل قاسم البالغ من العمر 35 عاما ان الاقصى الذي انطلقت منه انتفاضة عام 2000 "هو مسجدنا" و"هو المحفز لقيام انتفاضة ثالثة".

واضاف "انا قلق جدا. الاسرائيليون يحاولون تهدئة الامور في الوقت الراهن. لا احد يحب اعمال العنف، لكن الوضع متفجر"، مشيرا الى ان عدم التمكن ن الصلاة في الاقصى كان بمثابة "شعور بالسجن والاهانة".

وتابع "آمل في الا يتفجر الوضع".

من جهتهما عبر عبد الله ادهمي (24 عاما) ومحمد جندي (18 عاما) عن الشعور نفسه وقالا "هناك شعور كبير بالغضب". واضاف "هذا المكان لنا، واذا لم نناضل من اجله، فسنخسره".

 

×