زعيم جمعية الوفاق الاسلامية في البحرين الشيخ علي سلمان

المعارضة تطالب بوضع حد "للاستفراد بالسلطة" في البحرين

طالب زعيم المعارضة في البحرين الشيخ علي سلمان الجمعة بوضع حد لما قال انه "استفراد بالسلطة" من قبل اسرة آل خليفة الحاكمة، وذلك عشية الانتخابات التي تقاطعها المعارضة.

والبحرين الذي تنظم فيها غدا السبت انتخابات تشريعية وبلدية، تشهد منذ العام 2011 حركة احتجاجات يقودها الشيعة ضد الحكم.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال زعيم جمعية الوفاق الاسلامية التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البلاد الشيخ علي سلمان ان "استراتيجية المعارضة تقوم على التواصل مع كل الاطراف من اجل التوصل الى حل توافقي يخرج البلاد من حالة الاستفراد بالسلطة هذه".

واضاف "نحن ننفتح بافاقنا على السلطة وبقية قوى المجتمع التي لا نتفق معها بالراي من اجل ايجاد هذا التوافق".

وتقاطع الوفاق واربع جمعيات معارضة اخرى الانتخابات السبت.

وبعد ان سحبت نوابها من مجلس النواب في 2011 احتجاجا على قمع السلطة للاحتجاجات التي قادها الشيعة، ظلت جمعية الوفاق خارج العملية السياسية.

وفشلت عدة جولات من الحوار الوطني في اخراج البلاد من المازق المسدود، كما لم تؤد الى نتيجة ورقة اقترحها مؤخرا ولي العهد تضمنت تقسيما انتخابيا جديدا ومنح البرلمان صلاحية استجواب رئيس الوزراء واجبار رئيس الوزراء على استشارة النواب مع اجل تسمية الوزراء غير المنتمين الى اسرة آل خليفة الحاكمة فضلا عن اصلاح القضاء بمساعدة خبراء دوليين.

وقال سلمان ان المقاطعة "تعبر عن موقف الشعب المطالب باصلاحات ديموقراطية" وبوضع حد "للتفرد بالسلطة" من قبل الاسرة الحاكمة، متوقعا ان نسبة تكون المشاركة في الاقتراع "بحدود 30%".

واعتبر ان مجلس النواب الجديد "سيمثل الحكم ولا يمثل الارادة الشعبية".

واضاف "لا يمكن في البحرين ان تستمر الامور عن طريق ادارة اسرة واحدة او عن طريق تغييب فصائل اجتماعية كاملة عن المشهد السياسي".

وترفع الوفاق مع جمعيات معارضة اخرى خصوصا مطلب "الملكية الدستورية" والحد من سلطة آل خليفة والوصول الى "حكومة منتخبة" من الغالبية البرلمانية.

وفي موضوع الانتخابات، تطالب المعارضة بقانون انتخابي مع تقسيم للدوائر يضمن "المساواة بين المواطنين".

وقال سلمان "لقد اغلق النظام اي افق للتوافق الوطني واصر على الذهاب الى الانتخابات بطريقة منفردة رافضا كل المقترحات التي قدمتها المعارضة".

الا ان الشيخ علي سلمان لم يستبعد استئناف الحوار مع الحكومة بعد فشل عدة جولات سابقة بالوصول الى نتجية ملموسة.

وقال سلمان "اذا تحدثنا عن اتفاق بطريقة متدرجة متوافق عليها الى اطر ديموقراطية ووفق جداول زمنية مجددة، اعتقد اننا بدأنا ننظر بطريقة منطقية".

الا انه اضاف "لكن ما وجدناه في السنوات الماضية هو ان الحكم يرفض اي تحول نحو الديموقراطية".

وعن البعد الاقليمي للازمة في البحرين، قال الشيخ علي سلمان ان "القضية البحرينية كان من الممكن ان تكون عنصر تفجير اقليمي لكن المعارضة كانت تسعى للنأي عن التوترات الاقليمية ومحاولة ايجاد توافق وطني داخلي".

وغالبا ما توجه اتهامات لايران ولاطراف شيعية خارجية بتاجيج التوترات الطائفية في البحرين.

وقال وزيرة الاعلام البحرينية سميرة رجب لوكالة فرانس برس ان "الوقود الخارجي" للازمة في البحرين هو المشكلة.

وعن الوضع الاقليمي، قال سلمان "هناك تهديد ارهابي واسع يمتد الى كل البلدان ويهدد المملكة العربية السعودية كبلد مركزي في المنطقة".

وشدد على ضرورة التوصل الى حل سياسي للازمة في البحرين، محذرا من مغبة الاخفاق في ذلك.

وقال "كل الاحتمالات للاسف مفتوحة ... ما لم يلجأ النظام والمعارضة الى توافق سياسي".

وخلص الى القول "نامل ان تصل البحرين الى توافق سياسي في اقرب فرصة وان يعاد انتاج الحياة السياسية على اساس هذا التوافق لان وجود مجالس صورية لا يخدم البلد".