مكان وقوع الحادث في الكنيس الاسرائيلي في القدس

رئيس بلدية عسقلان يقرر منع العمال العرب من العمل قرب المدارس

قرر رئيس بلدية عسقلان في جنوب اسرائيل منع العمال الفلسطينيين من العمل قرب رياض الاطفال مبررا قراره ب"اعتبارات امنية" بعد الهجوم الثلاثاء على كنيس يهودي في القدس اوقع خمسة قتلى.

الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو دان اي "تمييز" معتبرا انه لا يجوز "التعميم".

وكتب رئيس البلدية ايتامار شمعوني على صفحته على موقع فيسبوك الاربعاء "سيتم وقف العمل في المدارس التي يقوم فيها العمال العرب حاليا ببناء الملاجىء"، في اشارة الى الملاجىء التي يحتمي الاسرائيليون فيها في حال اطلاق صواريخ او قذائف هاون.

واشار شمعوني انه "على الرغم من ان نشر حراس الامن من مسؤولية وزارة الامن الداخلي، قررت ابتداء من صباح غد (الخميس) وضع حراس مسلحين قرب كافة مدارس رياض الاطفال القريبة من الورش التي يعمل بها عمال عرب".

ويتعلق القرار بعمال البناء الفلسطينيين. ويعمل في اسرائيل مئات العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة بتصاريح عمل واغلبهم في ورش البناء.

وسيتم تمويل نشر حراس مسلحين من القطاع الخاص بحسب رئيس بلدية هذه المدينة الساحلية القريبة من قطاع غزة والتي يقيم فيها 110 الاف نسمة.

وبرر شمعوني اتخاذه هذا القرار بالقول انه تعرض للضغط من اهالي الطلاب في المدينة. ونظريا يمكن ان ينطبق هذا القرار على عرب اسرائيل ايضا.

ويمثل عرب اسرائيل حوالى 20 بالمئة من سكان اسرائيل اي نحو 1.7 مليون. وهم يتحدرون من 160 الف فلسطيني بقوا في اراضيهم بعد اعلان قيام دولة اسرائيل العام 1948.

ويأتي هذا القرار بينما يسود التوتر الشديد مدينة القدس منذ اسابيع. وقد اججه هجوم الثلاثاء على كنيس في القدس الغربية ادى الى مقتل اربعة اسرائيليين وشرطي درزي، ثم قتل المهاجمان الفلسطينيان بعد ذلك.

واكد نتانياهو في بيان انه "لا يوجد اي مكان للتمييز ضد عرب إسرائيل. لا يجوز التعميم على جمهور كامل بسبب اقلية صغيرة وعنيفة" دون التطرق مباشرة الى قرار رئيس بلدية عسقلان.

وتابع البيان "الاغلبية الساحقة للمواطنين العرب في اسرائيل هم مواطنون يحترمون القانون، ومن يخالف القانون نعمل ضده بشكل حازم وصارم".

ومن جهته، قال وزير الداخلية الاسرائيلي جلعاد اردان "اتفهم قلق المواطنين بمواجهة موجة الارهاب الحالية ولكن هذا لا يعني ان ينعكس ذلك على شريحة كاملة من السكان".

وندد النائب العربي في الكنيست احمد الطيبي في حديث للاذاعة العامة بالقرار ووصفه "بالعنصري" وقال انه "خرق للقانون". وبحسب الطيبي فانه "كالعادة، الاعتبارات الامنية تستخدم للتستر على العنصرية".

اما المحامية سوسن زهر من المركز القانوني لحقوق الاقلية العربية في اسرائيل، "عدالة" فقالت لوكالة فرانس برس "هذا قرار عنصري وقائم على اساس التمييز وغيرقانوني ان تمنع عاملا دون اي سبب فقط بسبب انتمائه القومي او الديني".