دخان متصاعد جراء اشتباكات في بنغازي

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تعلن عن تهدئة لدواع إنسانية في بنغازي

أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا برناردينو ليون الأربعاء أن أطراف الصراع المختلفة في بنغازي قد اتفقت على تهدئة غير مشروطة لدواع إنسانية في المناطق المتأثرة بالنزاع في مدينة بنغازي، شرق البلاد.

وافاد مراسل فرانس برس انه لم يلتزم الالتزام تماما بهذه التهدئة وهي الاولى منذ ان بدأ الجيش الليبي وقوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر في 15 تشرين الأول/أكتوبر هجوما ثانيا على الإسلاميين في مدينة بنغازي لاستعادتها منهم.

وقتل اكثر من 350 شخصا في هذه المعارك.

وقالت البعثة في بيان إن الهدنة بدأت من الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (05:00 ت غ) من صباح الاربعاء على ان تستمر 12 ساعة قابلة للتمديد من قبل الأطراف".

وأضافت البعثة أن "هذه التهدئة التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تعد ضرورية لمنح أهالي بنغازي فترة من الهدوء هم بأمس الحاجة إليها".

وأشارت إلى أن "كافة الأطراف اتفقت على أن يقوم الهلال الأحمر الليبي بإجلاء المدنيين من المناطق المتأثرة وانتشال الجثث وتسهيل عملية نزح مياه الصرف الصحي" التي فاضت في بعض الاحياء جراء المعارك.

وأكدت أن "هذه التهدئة ستتيح للمدنيين الفرصة لرعاية الجرحى وتأمين الغذاء والمؤن الضرورية الأخرى".

وحثت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا كافة الأطراف على التقيد التام بالتزاماتهم أثناء هذه التهدئة.

لكن مراسل فرانس برس قال إن "أصوات الأسلحة الثقيلة ودوي انفجاراتها تسمع في المحور الجنوبي الشرقي لمدينة بنغازي في منطقتي الليثي وبوعطني وعلى الطريق المؤدية لمطار بنغازي".

وأضاف أن "طائرة استطلاع حلقت فوق منطقة الصابري ووجهت بالمضادات الارضية لكنها لم ترد على مصادر النيران حيث تشهد منطقة الصابري هدنة هشة بحسب شهود العيان".

وأشار شهود عيان من مختلف مناطق المدينة الى إن مناوشات بالأسلحة الثقيلة تجري في محاور أخرى منها الجنوبي الغربي والغربي للمدينة بين الجيش والإسلاميين.

ولكن قوات الجيش اعلنت عن دخول كافة قواتها في وقف مؤقت لعملياتها العسكرية، لدواع انسانية تتمثل في إسعاف الجرحى ونقل الجثث، من ساحات القتال ومواقع الاشتباكات ضد "الإرهابيين".

وقال بيان صحفي صادر عن القيادة العامة للجيش الليبي (قوات اللواء حفتر) حصلت فرانس برس على نسخة منه، إنه " نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها بعض المناطق جراء العمليات العسكرية، التي يقوم بها الجيش الوطني ضد الجماعات الإرهابية، وبعد التشاور مع مبعوث الأمم المتحدة والهلال الأحمر الليبي، الذي ابدى استعداده لنقل الجثث وإسعاف الجرحى من هذه المواقع، تعلن قيادة الجيش من جانبها وقف إطلاق النار بر وجوا وبحرا ، لمدة 12 ساعة".

وكانت مصادر إسلامية أعلنت لفرانس برس مقتل القيادي الإسلامي يوسف محيي الدين قائد جبهة القتال في منطقة الصابري خلال معارك الثلاثاء.

ويوسف محيي الدين أبرز القادة الإسلاميين في مجلس شورى ثوار بنغازي وهو أحد أبرز المتهمين الذين أعلنت عنهم المحكمة في مقتل اللواء ركن عبد الفتاح يونس قائد الجيش فترة الحرب على نظام القذافي في العام 2011.

 

×