البرلمان اللبناني

البرلمان اللبناني يفشل للمرة الخامسة عشرة في انتخاب رئيس للجمهورية

ارجأ مجلس النواب اللبناني للمرة الخامسة عشرة منذ نيسان/ابريل الماضي جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية كانت مقررة اليوم الاربعاء، بسبب عدم اكتمال النصاب نظرا للانقسام السياسي الحاد في البلاد.

وانتهت ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 ايار/مايو. وتتطلب جلسة انتخاب رئيس حضور ثلثي اعضاء مجلس النواب (86 من اصل 128).

وينقسم النواب بين مجموعتين اساسيتين: قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وحزب الله والمدعومة من الغرب والسعودية وابرز اركانها الزعيم السني سعد الحريري والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع المرشح الى رئاسة الجمهورية، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وابرز اركانها حزب الله الشيعي والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون، مرشح هذه المجموعة الى الرئاسة.

ولا تملك اي من الكتلتين الاغلبية المطلقة. وتوجد كتلة ثالثة صغيرة في البرلمان مؤلفة من وسطيين ومستقلين.

واعلنت رئاسة مجلس النواب ارجاء الجلسة الى 10 كانون الاول/ديسمبر، بحسب ما افادت الوكالة الوطنية للاعلام.

وحضر الى مقر البرلمان في وسط بيروت وفقا لمصادر برلمانية الاربعاء 55 نائبا للمشاركة في الجلسة التي لم تنعقد.

وياتي هذا الفشل الجديد في انتخاب رئيس بعد نحو اسبوعين على تصويت مجلس النواب بغالبية اعضائه على تمديد ولايته لسنتين وسبعة اشهر بعد تعذر اجراء الانتخابات النيابية على خلفية الصراع السياسي في البلد الذي يعاني من ارتدادات النزاع الدامي في سوريا المجاورة.

ويتعرض لبنان الى هزات امنية متتالية ناتجة عن تداعيات هذا النزاع، كان آخرها معركة استمرت ثلاثة ايام بين الجيش اللبناني ومجموعات سنية اسلامية في طرابلس في شمال لبنان، اسفرت عن مقتل 16 شخصا هم 11 عسكريا وخمسة مدنيين، بالاضافة الى عدد لم يحدد من المسلحين.

وتعود رئاسة الجمهورية في لبنان الى الطائفة المارونية. ومنذ انتهاء ولاية سليمان، تتولى الحكومة المؤلفة من ممثلين عن غالبية القوى السياسية ويرأسها تمام سلام (سني)، مجتمعة، بموجب الدستور، صلاحيات الرئيس لحين انتخاب رئيس جديد.

ويتغيب عن جلسات البرلمان نواب حزب الله وحلفائه، داعين الى "التوافق مسبقا" على رئيس قبل عقد الجلسة.

ودعا مجلس الامن الدولي الاسبوع الماضي مجلس النواب اللبناني الى "العمل بشكل يتم معه تنظيم انتخابات رئاسية في اقرب وقت ممكن".

واعرب اعضاء مجلس الامن ال15 في بيان تبنوه بالاجماع بمبادرة من فرنسا عن "قلقهم من تمديد الفراغ الرئاسي"، واشاروا الى "ضرورة" فتح الطريق امام انتخاب رئيس "بدون تأخير اضافي".

وقال منسق الامم المتحدة حول لبنان ديريك بلامبلي "لا توجد عقبة خارجية امام انتخاب رئيس"، معتبرا ان الفراغ الرئاسي له "تأثير سلبي جدا".