صورة من الارشيف لعناصر من الشرطة النمساوية امام قصر كوبورغ حيث تجري المفاوضات حول الملف النووي الايراني

كيري يدعو ايران الى بذل كافة الجهود للتوصل الى الملف النووي

دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء طهران الى "بذل كل الجهود الممكنة" اثناء المفاوضات التي تجرى اليوم في فيينا كي "تثبت للعالم" ان برنامجها النووي المثير للخلاف "سلمي".

وتبدأ ايران والدول الكبرى اليوم الثلاثاء في فيينا مفاوضات تأمل ان تكون نهائية للتوصل الى اتفاق تاريخي حول البرنامج النووي الايراني.

وقال كيري في لندن التي وصلها الليل الفائت "بالتأكيد انه اسبوع دقيق في المفاوضات مع ايران". وسيجري في العاصمة البريطانية سلسلة من اللقاءات مع نظرائه الاوروبيين ومسؤولين من الشرق الاوسط قبل ان ينتقل الى فيينا هذا الاسبوع في موعد يبقى توضيحه رهنا بمدى تقدم المحادثات.

وقال الوزير الاميركي ايضا "من الضروري ان تعمل ايران معنا وتبذل كل الجهود الممكنة كي تثبت للعالم ان برنامجها (النووي) سلمي". واضاف "آمل ان نتوصل الى ذلك لكن ليس بوسعنا التكهن".

وصرح وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الثلاثاء لدى وصوله الى فيينا انه من الممكن التوصل الى اتفاق تاريخي بشأن الملف النووي الايراني اذا لم تطرح القوى الكبرى "مطالب مبالغ فيها".

وقال ظريف "اذا توصلنا الى حل يتضمن مصالح الامة سنتوصل الى اتفاق. وان طرح الجانب الاخر مطالب مبالغ فيها فلن نتوصل الى اي نتيجة، وسيدرك العالم ان الجمهورية الاسلامية سعت الى حل، الى تسوية وتفاهم بناء وانها لن تتخلى عن حقوقها وعظمة الامة".

ومن المفترض ان يتناول الوزير الايراني الغداء مع ممثلة الاتحاد الاوروبي المكلفة هذا الملف كاثرين آشتون التي سترأس المفاوضات الرامية الى التوصل الى اتفاق في مهلة لا تتجاوز الاثنين المقبل 24 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال ظريف "جئنا الى فيينا لتحقيق هذا الهدف وبعون الله سنبذل كل الجهود حتى اليوم الاخير من اجل تحقيق النتيجة المناسبة المتوافقة مع مصالح الامة وضمن احترام حقوق ايران".

وتلتقي ايران ومجموعة خمسة زايد واحد (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا والمانيا) في العاصمة النمساوية بهدف التوصل قبل 24 تشرين الثاني/نوفمبر الى اتفاق يضمن سلمية البرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات التي تخنق الاقتصاد الايراني.

وتشتبه مجموعة الدول الست واسرائيل منذ 2002 بان ايران تسعى الى اقتناء القنبلة الذرية تحت غطاء برنامج نووي مدني، لكن طهران تنفي ذلك بشكل قاطع.

وهذه الازمة تسمم العلاقات بين طهران والغرب منذ اكثر من عشر سنوات.