الشرطة المصرية امام مجمع المحاكم في القاهرة بعد انفجار عبوة

محكمة مصرية تحيل خمسة طلاب متهمين باحراق مبنى دراسي للقضاء العسكري

احالت محكمة جنايات مصرية خمسة طلاب متهمين بالمشاركة في اعمال شغب الى محكمة عسكرية، بعد ثلاثة اسابيع من اقرار قانون يسمح باجراء محاكمات عسكرية للمدنيين المتهمين بمهاجمة منشآت الدولة الحيوية، حسب ما افادت مصادر قضائية الاثنين.

وقالت المصادر القضائية ان محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار سمير اسعد احالت خمسة طلاب في جامعة الازهر الى محاكمة عسكرية نظرا لعدم الاختصاص في نظر قضايا الشغب وحرق المنشآت.

والطلاب الخمسة متهمون باحراق جزء من مبنى كلية الهندسة في جامعة الازهر ومنع الموظفين من تادية عملهم ومواجهة قوات الامن بالقوة والانضمام الى جماعة "ارهابية" في اعمال شغب وقعت في كانون الثاني/يناير الفائت.

وتشهد جامعة الازهر، وهي جامعة اسلامية مرموقة لتدريس الشريعة الاسلامية والعلوم، باستمرار مصادمات عنيفة بين قوات الامن والطلاب المناصرين للرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي اطاحه الجيش قي تموز/يوليو 2013.

وفي 27 تشرين الاول/اكتوبر الفائت، اصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي  قانونا يسمح باجراء محاكمات عسكرية للمدنيين المتهمين بمهاجمة منشآت الدولة الحيوية والتي ستشارك القوات المسلحة المصرية في تأمينها وحمايتها، بعد ايام من هجوم انتحاري دام اسقط 30 جنديا في هجوم على حاجز امني في شمال سيناء.

وتبنت جماعة انصار بيت المقدس التي اعلنت ولاءها لتنظيم الدولة الاسلامية الجهادي مسؤوليتها عن هذا الهجوم.

ويعتبر القانون المنشآت العامة والحيوية للدولة مثل محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدة وشبكات الطرق والكباري "في حكم المنشآت العسكرية لمدة عامين".

من جهتها، اعتبرت منظمة هيومان رايتس ووتش القانون بمثابة "المسمار الاخير في نعش العدالة في مصر".

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، في بيان الاثنين ان "النصوص الواسعة العبثية تعني ان مزيد من المدنيين الذين يشتركون في التظاهرات من المتوقع ان يواجهوا الان محاكمات امام قضاة نظاميين يخضعون للاوامر من رؤساءهم العسكريين".

ومنذ شهور عدة تتعرض منشآت مثل ابراج ومحطات الكهرباء لهجمات متكررة  تتهم السلطات انصار جماعة الاخوان المسلمين التي تعتبرها "تنظيما ارهابيا" بالوقوف خلفها.

ومنذ ان اطاح الجيش الذي كان يقوده حينها السيسي، الرئيس الاسلامي مرسي، تشهد مصر سلسلة من الهجمات المسلحة التي يشنها متشددون جهاديون ضد قوات الامن اودت بالمئات.

وقبل هذا القانون، كان من سلطة الجيش عقد محاكمات عسكرية للمدنيين المتهمين بمهاجمة المنشآت والقوات العسكرية، لكن القانون الجديد يوسع من سلطاتها اذ يعتبر المنشات الحيوية للدولة بمثابة "منشآت عسكرية".

واثار توسيع اختصاص القضاء العسكري غضب المنظمات الحقوقية في مصر والتي تنتقد احالة المدنيين للقضاء العسكري وتدعو لمحاكمتهم امام القضاء المدني.

وخضع الاف من المصريين لمحاكمات عسكرية بعد الاطاحة بالرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في العام 2011 خلال مرحلة انتقالية قادها الجيش وامتدت حتى انتخاب محمد مرسي في منتصف 2012.

وقال محمود سلماني الناشط في حركة "لا للمحاكمات العسكرية"، وهي مجموعة تناهض المحاكمات العسكرية للمدنيين، لفرانس برس ان "القانون حول مصر لمنطقة عسكرية والكل فيها معرض للمحاكمات العسكرية والغرض هو قمع مطالبة الناس بحقوقهم".

 

×