وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي 'يمين' خلال قيامه بجولة على منصة نفط عائمة في الفاو جنوب العراق

وزير النفط العراقي: الاتفاق الاولي بين بغداد واربيل خطوة لحل خلافات هددت "الوحدة الوطنية"

صرح وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي  الجمعة ان الاتفاق الاولي الذي توصل اليه الخميس مع حكومة اقليم كردستان حول بعض القضايا العالقة المتعلقة بالنفط والموازنة هو خطوة لحل خلافات كانت تهدد "الوحدة الوطنية".

وتوصل عبد المهدي خلال اجتماعه مع رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني الخميس في اربيل، الى اتفاق على تحويل 500 مليون دولار الى الاقليم مقابل وضع الاخير 500 الف برميل من النفط يوميا في تصرف الحكومة المركزية.

ويشكل الاتفاق "خطوة اولى" لحل الخلافات بين الطرفين حول مواضيع شتى، بينها الموارد الطبيعية وتقاسم السلطة والاراضي المتنازع عليها، وحصة الاقليم من الموازنة.

وقال عبد المهدي في بيان "تم الاتفاق مع الاخوة في حكومة الاقليم على البدء باولى الخطوات لاعادة بناء الثقة وحل الخلافات بشكل شامل وعادل ودستوري، بعد ان تصاعدت الازمة، وشكلت شرخاً يهدد ليس المصالح الاقتصادية والامنية والسياسية فحسب، بل يهدد الوحدة الوطنية ايضاً".

واضاف ان الخلافات بين الطرفين التي ازدادت حدة منذ بداية 2014 ادت الى "خسارة الخزينة العراقية لانتاج النفط من الاقليم وصادراته (...) والى خسارة الاقليم لاستلام مستحقاته من الموازنة العامة".

ورأى ان الاتفاق ليس "حلاً نهائياً، لا لقضية المستحقات المتبادلة، ولا لقضية الصادرات والانتاج"، بل "يفتح الطريق" للبدء بوضع حلول "شاملة".

وكان ممثل الامين العام للامم المتحدة للمنظمة الدولية في العراق نيكولاي ملادينوف رحب بالاتفاق اليوم، معتبرا انه "خطوة أولى مهمة نحو ايجاد حل شامل وعادل ودستوري لجميع القضايا العالقة"، بحسب بيان اصدره.

ورأى في بيان ان الاتفاق سيتيح "لموظفي القطاع العام في محافظات إربيل ودهوك والسليمانية (المحافظات التي تشكل اقليم كردستان) البدء في تسلم رواتبهم (...) ولحكومة إقليم كردستان استئناف مساهمتها في الميزانية الفدرالية في وقت تشهد فيه البلاد أزمة وطنية".

ويشمل الاتفاق تحويل الحكومة الاتحادية مبلغ 500 مليون دولار لحكومة اقليم كردستان، على ان تضع الاخيرة 150 الف برميل من النفط الخام يوميا "تحت تصرف الحكومة الاتحادية". وبحسب الاتفاق، سيقوم رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني "خلال الايام القليلة" القادمة بزيارة الى بغداد "لوضع حلول شاملة وعادلة ودستورية لجميع القضايا العالقة".

وتعتبر الحكومة العراقية ان قيام اقليم كردستان بتصدير النفط  دون العودة الى الحكومة المركزية امر غير قانوني، في حين تتهم حكومة الاقليم بغداد بحجب حصتها من الايرادات.

ويحق للاقليم ما نسبته 17 بالمئة من الموازنة، الا ان العمل بهذه النسبة معلق منذ مطلع العام 2014، بسبب خلافات بين الاقليم ورئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

واعلن الاقليم الاسبوع الماضي انه صدر منذ بداية 2014، 34,5 مليون برميل من النفط بقيمة 2,87 مليار دولار اميركي، مشيرا الى انه سيعتبر هذه الموارد جزءا من حصته من الموازنة العراقية.

وتعهد العبادي الذي تسلم مهامه في آب/اغسطس الماضي، بالعمل على حل المشاكل مع اربيل، ومنها النزاع حول مدينة كركوك الغنية بالنفط .

ودخلت قوات البشمركة الكردية هذه المدينة ابان الهجوم الكاسح الذي شنه تنظيم "الدولة الاسلامية" في حزيران/يونيو الماضي في شمال العراق وانسحاب القوات العراقية، تحسبا لسيطرة الجهاديين على هذه المدينة.

وتراجعت المواضيع الخلافية في العلاقة بين بغداد واربيل خلال الاشهر الماضية، مع خوض القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية معارك ضد تنظيم "الدولة الاسلامية".

 

×