لقاء العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم الخميس في عمان

العاهل الاردني يؤكد لكيري اهمية الدور الاميركي في احياء عملية السلام في الشرق الاوسط

اكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم الخميس في عمان اهمية الدور الاميركي في تهيئة "الظروف المناسبة" من اجل احياء عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، حسبما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.

وقال البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان الملك وكيري بحثا خلال اللقاء "التطورات الراهنة في الشرق الأوسط ومساعي تحقيق السلام، والجهود الإقليمية والدولية المتصلة بمكافحة الإرهاب".

وأكد العاهل الاردني "اهمية دور الولايات المتحدة في تهيئة الظروف المناسبة لإعادة إطلاق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية التي لا تزال تشكل جوهر الصراع في المنطقة".

وأضاف ان "الأردن مستمر بالتنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف ذات العلاقة في مساعيه لإحياء مفاوضات السلام التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي".

واوضح ان هذا "يتطلب توجها إسرائيليا فعليا وحقيقيا يصب في هذا الاتجاه يتمثل بوقف إجراءاتها الأحادية واعتداءاتها المتكررة على المقدسات في مدينة القدس وخصوصا تلك التي تستهدف الحرم القدسي والمسجد الأقصى وهو الأمر الذي يرفضه الأردن بالكامل انطلاقا من الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات".

وأكد أنه "لا بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كسبيل أمثل ووحيد نحو تحقيق السلام المنشود".

من جانبه، وضع كيري ملك الاردن في "صورة جهود الولايات المتحدة وتحركاتها المتصلة بتحقيق السلام في المنطقة، إضافة إلى جهودها ضمن التحالف الدولي لمحاربة التنظيمات الإرهابية المتطرفة".

وأعرب كيري عن "تقديره لدور الأردن المهم في دعم مساعي تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وجهوده الفاعلة في التصدي للفكر الإرهابي ومحاصرة التطرف".

وقبل هذا اللقاء، عقد كيري لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان المتحدث باسم عباس اعلن في وقت سابق ان الرئيس الفلسطيني سيطلع كيري على مخاوف الفلسطينيين المتزايدة حول الاعمال الاسرائيلية خصوصا في القدس.

وصرح نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس ان "الموقف الفلسطيني سيكون واضحا وضوح الشمس بان التجاوزات الاسرائيلية خط احمر (...) خاصة التصعيد الاسرائيلي في الاقصى وفي القدس".

وتفاقم التصعيد المستمر منذ اشهر في الايام الاخيرة وامتد من القدس الشرقية المحتلة الى الضفة الغربية وبلدات عربية اسرائيلية واثار مخاوف من اندلاع انتفاضة جديدة.

وياتي اللقاء بين عباس وكيري غداة اعلان بلدية القدس الاسرائيلية موافقتها على خطط لبناء 200 وحدة سكنية استيطانية جديدة في حي رموت الاستيطاني في القدس الشرق المحتلة، مما اثار استنكار واشنطن.

ويعود التوتر في القدس الى حد كبير الى زيادة الاستيطان في المدينة وتخوف الفلسطينيين من ان تقوم اسرائيل بتغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى او السماح لليهود بالصلاة فيه.

وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة باحة الاقصى في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد لممارسة شعائر دينية والمجاهرة بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

 

×