وزير خارجية التشيك لوبومير زاوراليك

التشيك تعلن استعدادها لدعم لبنان عسكريا لمواجهة الإرهاب

أعلن وزير خارجية التشيك لوبومير زاوراليك اليوم الأربعاء ، أن بلاده مستعدة لدعم لبنان عسكريا لمواجهة الإرهاب.

وقال زاوراليك الذي يزور لبنان حاليا ، بعد لقائه وزير خارجية لبنان جبران باسيل إن " بلادي مستعدة لدعم لبنان في المجال العسكري لمواجهة الإرهاب، بتزويده بالمعدات العسكرية والتعاون مع القوى الأمنية العسكرية اللبنانية".

ورأى الوزير التشيكي أن الجيش اللبناني " هو أول جيش استطاع أن يهزم هذه المجموعات الخطرة".

وأضاف " بحثت مع الوزير باسيل نقاطا مهمة في مجال تعاوننا الثنائي بين البلدين، وجمهورية التشيك مستعدة لتطوير مجالات التجارة والتعاون الاقتصادي بينهما".

ويأمل زاوراليك " أن يزور خلال شهر كانون ثان'يناير من العام المقبل، رجال أعمال لبنانيون العاصمة التشيكية براغ من أجل البحث في مجالات مختلفة من الاهتمامات المشتركة، لان حكومة بلادي مهتمة بالإصلاحات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية في شتى المجالات".

وقال "إن دولة التشيك هي دولة صناعية وهي جاهزة للعمل على تطوير التعاون المشترك مع لبنان على صعيد التبادل الاقتصادي".

وأشار الى أن بلاده "مهتمة بمتابعة البحث مع الوزير باسيل في موضوع تقديم المساعدات الانسانية لما يمثله موضوع النازحين السوريين من تحد واضح للبنان". ورأى أن "الحل الأمثل هو بإيجاد حل سياسي للازمة السورية".

وشدد على دعمه مهمة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى سورية ستيفان دي ميستورا و" الجهود التي يبذلها لايجاد حل سياسي دائم في لسورية"، مشيرا إلى أن حكومة بلاده "تدعم لبنان في كل الاوقات لانه مثال للبلدان الديموقراطية في المنطقة ويحارب الإرهاب".

من جهته قال باسيل بعد اللقاء " ناقشنا (مجموعة) واسعة من المواضيع المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين بلدينا والشراكة الواعدة بين لبنان والاتحاد الأوروبي. الحكومة اللبنانية مستمرة في التزامها بتقوية الروابط مع الاتحاد الاوروبي في المجالات المختلفة التي تغطيها اتفاقية الشراكة خاصة تلك المتعلقة بالقضايا الاقتصادية".

وتابع باسيل " تطرقنا الى مساهمات جمهورية التشيك عبر مشاريع الاتحاد الاوروبي في دعم جهود لبنان في تحمل تداعيات الازمة السورية عليه، وعرضنا للوزير زاوراليك القرار الاخير الذي اعتمده مجلس الوزراء بإقرار الاستراتيجية الوطنية حيال أزمة تدفق النازحين السوريين منذ آذار 2011".

وأوضح باسيل أن الورقة التي أقرت في مجلس الوزراء اللبناني ركزت "على ثلاث نقاط: تقليص عدد السوريين الذي يقيمون في لبنان والمسجلين لدى المفوضية العليا للاجئين، و تأمين الامن وتقليص الاعباء عبر تطبيق القانون اللبناني من اجل حماية اليد العاملة اللبنانية والحرص على التوازن ما بين المساعدة الانسانية والتنموية والدعم المطلوب للمؤسسات الرسمية اللبنانية".

وأضاف "سلطنا الضوء على التأثير السلبي الذي ينتج عن الاعداد الهائلة من النازحين السوريين الى لبنان والتي ترافقت مع انتشار الجماعات الارهابية مثل داعش والنصرة على الامن والاستقرار في لبنان".

وتابع باسيل "شددنا على ضرورة اقتلاع التهديد المتمثل بالجماعات الارهابية من جذوره وليس فقط احتواؤه لئلا ينتشر في المنطقة وباقي دول العالم لا سيما اوروبا".

وقال "ناقشنا أيضا مبادرة حكومة لبنان بالتوجه الى المحكمة الجنائية الدولية في إطار تفعيل الالية القضائية التي يمكن من خلالها وضع حد للجرائم بحق الانسانية في العراق وسورية وتشاركنا مع الوزير زاوراليك فكرة انشاء فريق لجمع الادلة في هذا الاطار، وأدان بشدة الاعتداءات الاسرائيلية في غزة".

ويأمل باسيل في " تعزيز التعاون الاقتصادي مع التشيك وحجم التبادل التجاري حيث ان قيمة الصادرات اللبنانية لا تتعدى مليون دولار الى التشيك، فيما الاستيراد يبلغ 59 مليون دولار، لذا قررنا تشجيع غرف التجارة في كلا البلدين على التلاقي دوريا".

وكان الوزير زاوراليك وصل الى بيروت قبل ظهر اليوم في زيارة للبنان تستمر ليومين، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين اللبنانيين ويبحث معهم العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها مستقبلا على مختلف الاصعدة.