رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

رئيس الوزراء العراقي يعزل 36 قائدا عسكريا في سعيه الى "محاربة الفساد"

عزل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاربعاء 36 قائدا عسكريا لاسباب مرتبطة ب "مكافحة الفساد"، في اكبر عملية تطهير للمؤسسة العسكرية منذ تراجعها في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية.

وجاء في بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الوزراء تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، ان "القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اصدر اوامر ديوانية باعفاء 26 قائدا من مناصبهم واحالة 10 قادة الى التقاعد".

ولم يحدد البيان مراكز هؤلاء او رتبهم، او ما اذا كانوا مسؤولين عن وحدات مقاتلة او يشغلون مناصب ادارية.

وعين العبادي "18 قائدا في مناصب جديدة بوزارة الدفاع".

وأكد البيان ان هذه القرارات تأتي "ضمن التوجهات لتعزيز عمل المؤسسة العسكرية على اسس المهنية ومحاربة الفساد بمختلف اشكاله".

وادى الهجوم الكاسح لتنظيم الدولة الاسلامية في حزيران/يونيو الى انهيار العديد من قطعات الجيش لا سيما في محافظة نينوى (شمال)، حيث انسحب الضباط والجنود من مواقعهم، تاركين خلفهم كميات كبيرة من الاسلحة (بينها مدافع ومدرعات)، وقعت بايدي مقاتلي التنظيم المتطرف.

وأتى اعلان قرار العبادي بعد تأكيده امام وفد من القادة العسكريين الاربعاء "ان القيادة العسكرية يجب ان تتمتع بالكفاءة والنزاهة والشجاعة حتى يقاتل الجندي بشكل صحيح (...) كما ان التقييم في بناء القوات المسلحة يجب ان يكون قائما على هذه الاسس الجوهرية"، بحسب بيان ثان لمكتبه.

اضاف "يجب علينا اعادة الثقة بقواتنا المسلحة عبر اتخاذ اجراءات حقيقية ومحاربة الفساد على صعيد الفرد والمؤسسة".

وكان رئيس الوزراء الذي تولى منصبه في آب/اغسطس، اكد في بيان الاثنين انه "ماض بإجراءاته الاصلاحية لمكافحة الفساد الاداري والمالي في مؤسسات الدولة"، مشيرا الى ان هذه الظاهرة "باتت تشكل خطرا كبيرا على البلد وثرواته ولا تقل خطورة على الارهاب الذي نسعى للقضاء عليه".

وتأتي خطوة العبادي لتضاف الى سلسلة اجراءات اتخذها على مستوى الجيش منذ توليه منصبه في آب/اغسطس، شملت عزل ثلاثة من كبار الضباط ابرزهم قائد القوات البرية ونائب رئيس اركان الجيش، وحل "مكتب القائد العام للقوات المسلحة".

وكان المكتب قائما في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ويرتبط مباشرة به. وكان خصوم المالكي الذي تولى الحكم بين العامين 2006 و2014، ينتقدون بشدة هذا المكتب الذي حصرت به السلطات الامنية.

ويرى خبراء ان القوات العراقية تعاني في مجال التدريب والتجهيز ما يحد من قدرتها على استعادة السيطرة على مناطق "الدولة الاسلامية"، ومنها مدن كبرى ابرزها الموصل، ثاني كبرى المدن العراقية.

واعلنت الولايات المتحدة التي تقود تحالفا دوليا يشن ضربات جوية ضد التنظيم، عزمها مضاعفة عدد جنودها في العراق بارسال حتى 1500 جندي اضافي، لتدريب القوات العراقية والكردية على قتال "الدولة الاسلامية"، في خطوة قال الرئيس باراك اوباما انها تشكل "مرحلة جديدة" في الحملة ضد التنظيم المتطرف.