العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني

العاهل الاردني يحذر خلال لقائه الرئيس عباس من "تكرار الاعتداءات الاسرائيلية" في القدس

حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان الاربعاء من ان "تكرار الاعتداءات الاسرائيلية" في القدس وخصوصا في المسجد الاقصى والحرم القدسي هو "أمر مرفوض جملة وتفصيلا"، حسب ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.

وقال البيان، الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، ان الملك عبد الله حذر خلال لقائه الرئيس عباس في قصر الحسينية الاربعاء من أن "تكرار إسرائيل لاعتداءاتها وإجراءاتها الاستفزازية في القدس واستهداف المقدسات فيها، خصوصا المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي، هو امر مرفوض جملة وتفصيلا".
كما حذر الملك من ان "استمرار سياسة الاستيطان، سيقوض جميع مساعي إحياء جهود السلام".

وشدد على "مسؤولية المجتمع الدولي في تكثيف جهوده لدعم جهود السلام، وحل القضية الفلسطينية، التي تشكل جوهر النزاع في المنطقة، حلا عادلا ودائما وشاملا".

وجدد الملك "موقف الأردن الداعم لتحقيق السلام وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة ومبادرة السلام العربية".

وأوضح البيان ان الملك عبد الله والرئيس عباس اكدا خلال اللقاء "حرصهما على إدامة التنسيق والتشاور حيال مختلف التحديات والظروف والتطورات الراهنة في المنطقة، وفي مدينة القدس بشكل خاص".

وعبر الرئيس الفلسطيني عن "تقديره والشعب الفلسطيني للجهود الكبيرة التي يبذلها الملك عبدالله الثاني، حفاظا على المسجد الأقصى وحرمته وحمايته من الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية، ودعم الأردن المستمر للشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة، وصولا إلى إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني".

وقال الرئيس عباس في تصريحات عقب اللقاء ان "الأردن شريك أساسي في قضية القدس لأن الوصاية للأردن، وهذا متفق عليه، والأردن أولا وأخيرا له مسؤولية كبيرة، ويمارس هذه المسؤولية ويمارسها الملك عبدالله الثاني من أجل حماية القدس والمقدسات، وهذا لا نقاش فيه".

وأضاف "الملك (عبد الله) ومنذ أن حصلت الأحداث، وما قبل ذلك، وإلى يومنا هذا، هو مشغول بالاتصالات الرسمية مع جميع الأطراف، بما فيها الطرف الإسرائيلي من أجل إيقاف الإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، يضاف إلى ذلك اتصالاته مع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية وغيرها".

وتأتي زيارة عباس أثر التوتر في القدس الشرقية المحتلة منذ الصيف والذي ازداد حدة في الاسابيع الاخيرة.

واستدعت الحكومة الاردنية الاربعاء الماضي سفيرها من تل أبيب احتجاجا على "الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة" في القدس.

ويلتقي الرئيس الفلسطيني الخميس وزير الخارجية الاميركي جون كيري في العاصمة الاردنية عمان، حسب ما اعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الاربعاء.

وسيصل كيري الاربعاء الى الاردن لاجراء محادثات مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني حول التوترات في القدس والتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية.

ويتخوف الفلسطينيون والاردن من ان تقوم اسرائيل بتغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى او السماح لليهود بالصلاة فيه.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.

وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة الباحة في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط المبكى الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.

 

×