المراقب العام الاسبق لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا محمد رياض الشقفة

اخوان سورية : التحالف الدولي ضد الارهاب لن يبلغ أهدافه قبل التصدي لممارسات الاسد

أكد الاخوان المسلمون في سورية أن التحالف الدولي ضد الارهاب في سورية لن يبلغ أهدافه ما لم يتم التصدي لممارسات نظام (بشار) الاسد و حلفائه الطائفيين و أعوانه".

جاء ذلك في بيان للإخوان المسلمين بمناسبة ختام دورة مجلس الشورى العادية للجماعة المحظورة في سوريا من قبل نظام الاسد منذ نحو 40 عاما.

و قال الاخوان في البيان الذي تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) نسخة منه اليوم الاربعاء أنه "في مرحلةٍ مهمةٍ وظروفٍ ثقيلة الوطأة، تمر من عمر ثورة شعبنا السوريّ، الذي تجاوز الأربعين شهراً، حافلةً بالصبر والثبات والتحدّي، وإصرارِ شعبنا الأبيّ على دَحْر الطغيان، ونَيْلِ الحقوق المشروعة في الحرية والكرامة.. انعقدت الدورة العادية الأولى لمجلس الشورى الجديد، لجماعة الإخوان المسلمين في سورية، ليرسمَ معالمَ المرحلة القادمة".

وأشار البيان إلى "انتخاب الدكتور محمد وليد مراقباً عامّاً للجماعة، بعد استقالته من رئاسة الحزب الوطني للعدالة والدستور (وعد)، خلفاً للمهندس محمد رياض شقفة، مُـمَهِّداً الطريق أمام انتخاب قيادةٍ جديدةٍ للجماعة، تتصدّى للمهامِّ الجسامِ الموكلة إليها، في تعزيز الالتحام بثورة شعبنا المباركة، واتّباع ما يلزم من السُبُل الكفيلةِ بتحقيق أهداف هذه الثورة في الحرية والكرامة".

وأوضح أنّ مجلس الشورى الذي اطّلع على آخر المستجدّات المتعلّقة بأوضاع سورية وثورة شعبها، يؤكِّد على أنّ المنعَطَفَ الصعبَ الذي وصلت إليه الثورة، وهذه المرحلة التي تُستَنزَف فيها على جبهاتٍ عدّة، تستوجبُ إعادةَ تقويمٍ شاملٍ للأوضاع، ويتطلَّبُ من الجماعة ومن كلّ الفصائل السياسية والثورية، توحيدَ الجهود، والمزيدَ من التعاون والتنسيق، والعمل المشترَك، وسوف تواصلُ الجماعة سعيَها بهذا الاتجاه، إذ لا يمكن تحقيق أهداف الثورة بغير ذلك".

ودعا البيان المجتمعَ الدوليَّ إلى تحمّل مسؤولياته لحماية الشعب السوريّ، الذي يتعرّض لأبشع مجزرةٍ جماعيةٍ، منذ ما يقارب الأربع سنوات.

وادان البيان استهداف المدنيّين من كلّ مكوّنات الشعب السوريّ، في كافة المدن، لافتا إلى أنّ اختزالَ المحنة العميقة للشعب السورية، بـما يجري في بلدة (عين العرب)، وإثارةَ الضجيجِ الذي نشهدُه، إنما هي تغطيةٌ على جرائم النظام الأسديّ، التي يرتكبها ضدّ أهلنا في جميع المدن السورية، على مَدار الساعة، ودعمٌ له وتمكين، ليستمرّ في قتل شعبنا واضطهاده.

وألمح البيان إلى "العلاقة الخفيّة التي بدأت تتكشّف، بين هذا النظام وأمريكا التي تزعم محاربةَ الإرهاب، وإطلاق اليد الإيرانية في سورية والمنطقة، لتفتيتها، والتدخّل السافر في الشؤون الداخلية لدولها، وغَضّ الطرْفِ عن جرائمها، وجرائم فصائل الموت التي تُصدِّرها إلى سورية وغيرها من الدول، ومَنح إيران هذا الدور الإقليميّ.. لأمرٌ يدعو للريبة، ويُنبئُ بحجم الخطر المحدقّ بدول المنطقة وشعوبها".

ودعا البيان إلى تشكيل الحكومة المؤقّتة، على أسسٍ وطنية، وفقَ معايير الكفاءة، بعيداً عن المحاصصات الحزبية والسياسية ودعمها لتؤدّيَ دورها المطلوب، في خدمة شعبنا، وتمكينها من تنفيذ خُططها وبرامجها، في إدارة موارد البلاد.

ودعا البيان اللبنانيين، شعباً وجيشاً وحكومةً، للوقوف إلى جانب المهَجَّرين، السوريين وضمان حقوقهم، وكفِّ يد السوء عنهم.

ووجهت الجماعة كلامها إلى أحرار المسلمين ، قائلا إنّ "ما يُمارسه العدوّ الصهيونيّ من اعتداءاتٍ سافرةٍ على المسجد الأقصى المبارك وعلى أهلنا في غزة، وفي كلّ فلسطين، يؤكّد من جديد، ضرورة الالتزام بدعم القضية الفلسطينية، القضية المركزية للعرب والمسلمين، والعمل على تحرير قبلتهم الأولى".