مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الاردن

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تخفض مساعدات الشتاء في العراق وسوريا بسبب نقص التمويل

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الثلاثاء انها اجبرت على خفض عدد الاشخاص الذين تستطيع تقديم المساعدة لهم للاستعداد للشتاء في سوريا والعراق بسبب نقص التمويل.

وقال امين عواد رئيس مكتب المفوضية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان "المنظمات الانسانية جميعها تواجه نقصا. الناس أصبحوا لا يبالون"، معبرا عن اسفه لان مكتبه مضطر الى اللجوء الى "خيارات قاسية".

وقالت المفوضية انها تواجه نقصا بقيمة 58 مليون دولار (47 مليون يورو) ضرورية لجهودها لمساعدة ملايين النازحين في سوريا والعراق على الاستعداد لفصل الشتاء.

واشار الى انه نتيجة نقص الاموال فان نحو مليون نازح يحتاجون بشدة الى البطانيات والكاز والملابس الدافئة وغيرها من احتياجات الشتاء، سيحرمون من المساعدة.

وصرح للصحافيين في جنيف "اتمنى لو كان باستطاعتنا مساعدة الجميع، واتمنى ان نوفر الدفء للجميع"، مضيفا ان "العالم لا يستجيب".

واشار الى ان نحو 13.6 مليون شخص تشردوا من منازلهم في سوريا والعراق من بينهم 3,3 مليون سوري و190 الف عراقي فروا من بلدانهم واصبحوا لاجئين.

وقال ان نحو 7.2 مليون سوري اصبحوا نازحين داخل سوريا، تشرد العديد منهم عدة مرات.

كما تشرد 1.9 مليون عراقي هذا العام وحده -- مليون منهم منذ بدأ تنظيم الدولة الاسلامية في السيطرة على مناطق واسعة من البلاد في حزيران/يونيو معلنا "الخلافة" الاسلامية في معظم اراضي العراق وسوريا.

وصرحت المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فلمنغ للصحافيين ان العديد من اللاجئين "فروا دون اي شيء".

ومع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة الى ما دون الصفر في بعض اجزاء سوريا والعراق، استثمرت المفوضية مبلغ 154 مليون دولار في المساعدات الشتوية للبلدين.

ولكن وبسبب نقص التمويل، اجبرت على خفض اعداد الاشخاص الذين تستطيع تقديم المساعدة لهم.

وكانت المفوضية وضعت خططا لمساعدة 1.4 مليون شخص في سوريا و600 الف شخص في العراق، الا انها لا تتوقع الان سوى الوصول الى 620 الف شخص في سوريا و240 الف شخص في العراق.

وقالت المفوضية انه نتيجة لذلك فانها مجبرة على "اتخاذ خيارات صعبة للغاية حول تحديد الاولويات" المتعلقة بالاشخاص المحتاجين الى المساعدة.

وقالت فلمنغ "الاحتياجات هائلة، ولكن التمويل لم يواكب اعداد النازحين الجدد".

واوضح امين انه سيتم منح الاولوية للاشخاص الذين يعيشون في مناطق اكثر ارتفاعا وبرودة اضافة الى الفئات الاكثر ضعفا مثل المرضى والمسنين والمواليد الجدد.

واشار الى ان 11 طفلا توفوا بسبب البرد في سوريا العام الماضي، مضيفا ان "الشيء ذاته يمكن ان يحدث هذا العام مع الاطفال والمسنين والضعفاء".

 

×